تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
خارجا عن ما كان يعطي من يده . وكان لا يأكل من هذا المال ولا يشرب ، بل النصارى يتصدقون عليه بمؤنته ، فلما كان سنة ست وستين وستمائة أحضره الملك الظاهر بيبرس ، وطلب منه المال أن يحضره أو يعرفه من أين وصل إليه ، فجعل يغالطه ويدافعه ولا يفصح له عن شي ، فعذّبه حتى مات ولم يقر بشيء ، وأخرج من قلعة الجبل ورمي ظاهرها على باب القرافة ، وكانت قد وصلت إلى الظاهر فتاوى فقهاء إسكندرية بقتله ، وعللوا ذلك بخوف الفتنة من ضعفاء النفوس من المسلمين .

« 87 » الملك الظاهر

بيبرس بن عبد اللّه ، السلطان الأعظم الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح الصالحي ؛ قال عزّ الدين محمد بن علي بن إبراهيم بن شدّاد : أخبرني الأمير بدر الدين بيبرس أن مولد الملك السلطان الظاهر بأرض القبجاق سنة خمس وعشرين وستمائة تقريبا ، وكانت الغيّارة قد أغارت على القبجاق فأسروا جماعة ، وكنت أنا والظاهر فيمن أسر ، فبيع فيمن بيع وحمل إلى سيواس ، فاجتمعت به في سيواس ، ثم افترقنا « 1 » ، واجتمعت به في حلب بخان ابن قليج ثم افترقنا ، وحمل إلى القاهرة ، فشراه الأمير علاء الدين ايدكين البندقدار وبقي عنده ، فلما قبض عليه الملك
هامش
( 87 ) - الوافي والزركشي : 81 والنجوم الزاهرة 7 : 94 وحسن المحاضرة 2 : 95 وبدائع الزهور 1 ؛ 98 ، 112 وتاريخ ابن الوردي 2 : 223 والدارس 1 : 349 والسلوك 1 : 436 - 641 وتاريخ أبي الفدا 3 : 207 وعقد الجمان للعيني وعيون التواريخ لابن شاكر وسيرة الملك الظاهر لابن شداد ( مخطوط سليمية رقم 2306 ) . والبداية والنهاية 13 : 274 ؛ وليس من اليسير حصر مصادر أخباره . ( 1 ) ص : افترقا .