لجاد بها من غير كفر بربه * وشاركهم في صومه وصلاته
وقال أيضا :
كريم إذا ما جئت طالب فضله * حباك بما تحوي عليه أنامله
ولو لم يكن في كفّه غير نفسه * لجاد بها فليتّق اللّه سائله
ومن شعره :
بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم
فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم
وله أيضا :
ملأت يدي من الدنيا مرارا * فما طمع العواذل في اقتصادي
وما وجبت عليّ زكاة مال * وهل تجب الزكاة على جواد ؟
وتوفي بكر بن النطاح في حدود المائتين .
« 81 » [ الصابوني ]
بكر بن علي الصابوني ؛ قال ابن رشيق في « الأنموذج » : كان شيخا معمّرا شاعرا مطبوعا صاحب نوادر هجاء خبيثا ، وأقدر الناس على بديهة ، وكان نقيّ الشيبة والثياب ، حسن الصمت والخطاب ، وكان مولعا بأذى أبي بكر الوسطاني ، وضرب بينه وبين القاضي محمد بن عبد اللّه بن هاشم عداوة ، وكان سبب خروجه من القيروان ناجيا بروحه إلى مصر ، وكان قد صنع قبل ذلك قصيدة أولها :
هامش
( 81 ) - لم يرد منها في المطبوعة إلا شيء يسير ؛ وانظر الوافي ومسالك الأبصار 11 : 358 .