تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لسان أبي عطاء عجمة ولثغة ، وكان إذا تكلم لا يفهم كلامه ، ولذلك قال لسليم ابن سليم الكلبي :
أعوزتني الرواة يا ابن سليم * وأبى أن يقيم شعري لساني وغلا بالذي أجمجم صدري * وجفاني لعجمتي سلطاني وازدرتني العيون إذ كان لوني * حالكا مجتوى من الألوان فضربت الأمور ظهرا لبطن * كيف أحتال حيلة لبياني وتمنيت أنّني كنت بالشّع * ر فصيحا وكان بعض بياني ثم أصبحت قد أنخت ركابي « 1 » * عند رحب الفناء والأعطان فاعطني ما تضيق عنه رواتي * بفصيح من صالح الغلمان يفهم الناس ما أقول من الشع * ر فإنّ البيان قد أعياني واعتمدني بالشّكر يا ابن سليم * في بلادي وسائر البلدان سترى فيهم قصائد غرّا * فيك سباقة « 2 » بكلّ لسان
فأمر له بوصيف ، فسماه عطاء ، وتبنّى به وروّاه شعره ، فكان إذا أراد إنشاد مديح لمن يجتديه أو إنشاد شعر أمره فأنشد . قيل إنه قال له يوما : والأ منذ لدن دأوتأ وألت لبيأ ما أنت تصنأ ، يعني : والك منذ [ لدن ] دعوتك وقلت لبيك ما كنت تصنع . وشهد أبو عطاء حرب بني أمية وبني العباس ، وأبلى مع بني أمية ، وقتل غلامه عطاء مع ابن هبيرة وانهزم هو . وحكى المدائني أن أبا عطاء كان يقاتل المسودة وقدّامه رجل من بني مرّة يكنى أبا يزيد قد عقر فرسه ، فقال لأبي عطاء : أعطني فرسك أقاتل عني وعنك ، وقد كانا أيقنا بالهلاك ، فأعطاه أبو عطاء فرسه ، فركبه المريّ ومضى على
هامش
( 1 ) ص والوافي : ردائي . ( 2 ) ص : غر . . . سيافه .