ولو تطلّبت سلوانا لزدت هوى * وقد تزيد رسوبا نهضة الوحل
عفت رسومي فعج نحوي لتندبني * فالجسم « 1 » غبّ زيال الحب كالطلل
صحوت من قهوة تنفى الهموم بها * لكنّني ثمل « 2 » من طرفه الثمل
أصبّر النفس عنه وهي قائلة * ما لي بعادية الأشواق من قبل
كم ميتة وحياة ذقت طعمهما * مذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل
والنفس إن خاطرت في غمرة وألت * منها وإن خاطرت في الوجد لم تئل
لها دروع تقيها من سهام يد * فهل دروع تقيها أسهم المقل
فانظر إليه تر « 3 » الأقمار في قمر * وانظر إليّ تر « 3 » العشّاق في رجل
بأيّ أمر سأنجو من هوى رشأ * في جفنه سحر هاروت وسيف علي
إذا رمى لحظه بالسّحر قال له * قلبي : أعد لا رماك اللّه بالشلل
إن خفت روعة هجران الحبيب فقد * أمنت في حبّه من روعة العذل
« 69 » [ ابن عز القضاة ]
إسماعيل بن علي بن محمد بن عبد الواحد بن أبي اليمن ، فخر الدين المعروف بابن عزّ القضاة ؛ كان في أول أمره كاتبا أديبا خدم في جهات كبار ، وله دخول على الملك الناصر صاحب حلب مع الشعراء وأهل حضرته ، فلما أن جفل الناس
هامش
( 1 ) الخريدة : فالصب .
( 2 ) ص : ثملا .
( 3 ) ص : ترى .
( 69 ) - الزركشي : 71 وعبر الذهبي 5 : 361 والشذرات 5 : 480 والوافي ( ج : 9 ) ؛ وقد سقط من المطبوعة معظم هذه الترجمة .