يا ابن حرب أطلت فقري برفوي * طيلسانا قد كنت عنه غنيّا
فهو في الرفو آل فرعون في العر * ض على النار بكرة وعشيا
زرت فيه معاشرا فاز دروني * فتغنّيت إذ رأوني زريا :
« جئت في زيّ سائل كي أراكم * وعلى الباب قد وقفت مليّا »
وقيل إنه عمل في هذا الطيلسان مائتي مقطوع ، وكان قد وقف على أبيات عملها أبو حمران السلمي في طيلسانه ، وكان قد بلي ، وهي :
يا طيلسان أبي حمران قد برمت * بك الحياة فما تلتذّ بالعمر
في كلّ يومين رفّاء يجدّده * هيهات ينفع تجديد مع الكبر
إذا ارتداه لعيد أو لجمعته * تنكب الناس أن يبلى من النظر
وذكرت ها هنا ما كتبه ناصر الدين ابن النقيب إلى السراج الوراق :
لو فرّ بغلي من اصطبلي لقلت لمن * يجري وراه تمهّل أيها الساري
ففي زقاق سراج الدين موقفه * أو ذلك الخطّ أو في حومة الدار
وطيلسان ابن حرب قد سمعت به * من طول بعث وترداد وتكرار
فأجابه السراج :
أفدي خطاك ولو كانت على بصري * لكان في ذاك تشريف بمقداري
وإن دارك صان اللّه مالكها * أعز عندي من أهلي ومن داري
وطيلسان ابن حرب في تردّده * قلبي إليك من الأشواق في نار
إذا تمزق ألفاك الشّريّ له * في رفو بال وفي حوك لأشعار