يا طيلسان ابن حرب قد هممت بأن * تودي بجسمي كما أودى بك الزمن
ما فيك من ملبس يغني ولا ثمن * قد أو هنت حيلي أركانك الوهن
فلو تراني لدى الرفّاء مرتبطا * كأنّني في يديه الدهر مرتهن
أقول حين رآني النّاس ألزمه * كأنّما لي في حانوته وطن
« من كان يسأل عنا أين منزلنا * فالأقحوانة منّا منزل قمن » « 1 »
وفال فيه :
يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * أنحلته الأزمان فهو سقيم
فإذا ما رفوته قال سبحا * نك محيي العظام وهي رميم
وقال فيه :
قل لابن حرب طيلسانك قد * أودى قواي بكثرة الغرم
متبيّن فيه لمبصره * آثار رفو أوائل الأمم
فكأنه الخمر التي وصفت * في « يا شقيق النفس من حكم » « 2 »
فإذا رممناه فقيل لنا * قد صحّ ، قال له البلى انهدم
مثل السقيم بري فراجعه * نكس فأسلمه إلى سقم
أنشدت حين طغى فأعجزني * « ومن العناء رياضة الهرم » « 3 »
وقال فيه :
طيلسان لو كان لفظا « 4 » إذن ما * شكّ قوم في أنّه بهتان
فهو كالطور إذ تجلى له الل * ه فدكّت قواه والأركان
كم رفوناه إذ تمزق حتى * بقي الرفو وانقضى الطيلسان
هامش
( 1 ) بيت للحارث بن خالد المخزومي ( الأغاني 3 : 320 ط . دار الثقافة ) .
( 2 ) صدر بيت شعر لأبي نواس ، وعجزه « نمت عن ليلي ولم أنم » .
( 3 ) فيه تضمين وصدره « أتروض عرسك بعد ما هرمت » .
( 4 ) ص : لفظ .