ستراهنّ كيف ينفضن في وج * ه المضحّي بهنّ يوم الحساب
وقوله أيضا فيها :
أيا سعيد لنا في شاتك العبر * جاءت وما إن لها بول ولا بعر
وكيف تبعر شاة عندكم مكثت * طعامها الأبيضان الماء والقمر
لو أنها أبصرت في نومها علفا * غنّت له ودموع العين تنحدر :
« يا مانعي لذة الدنيا بأجمعها * إنّي ليقنعني من وجهك النظر »
وقال فيها :
أسعيد قد أعطيتني أضحيّة * مكثت زمانا عندكم ما تطعم
نضوا تغامزت الكلاب بها وقد * شدّوا « 1 » عليها كي تموت فيولموا
فإذا الملا ضحكوا بها قالت لهم * لا تهزءوا بي وارحموني ترحموا
مرت على علف فقامت لم ترم * عنه وغنت والمدامع تسجم
« وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدم » « 2 »
وقال فيها :
لسعيد شويهة * سلّها الضرّ والتلف
قد تغنّت وأبصرت * رجلا حاملا علف :
« بأبي من بكفّه * برء دائي من الدنف »
فأتاها مطمّعا * فأتته لتعتلف
فتولّى فأقبلت * تتغنّى من الأسف :
« ليته لم يكن وقف * عذب القلب وانصرف »
وقال في الطيلسان الذي وهبه إياه ابن حرب « 3 » :
هامش
( 1 ) ص : بندوا .
( 2 ) بيت لأبي الشيص ، طبقات ابن المعتز : 74 .
( 3 ) من هنا حتى آخر مقطعات الحمدوني لم يرد في المطبوعة .