ولا حلّ في حيّ تلوح قبابه * ولا سار في ركب يساق وسوقه « 1 »
ولا بات صبّا بالفريق وأهله * ولكن إلى خاقان يعزى فريقه
له مبسم ينسي المدام بريقه * ويخجل نوار الأقاحي بريقه
تداويت من حرّ الغرام ببرده * فأضرم من حرّ الحريق رحيقه
إذا خفق البرق اليمانيّ موهنا * تذكره قلبي فزاد خفوقه
حكى وجهه بدر السّماء فلو بدا * مع البدر قال الناس : هذا شقيقه
رآني خيالا حين وافى خياله * فأطرق من فرط الحياء طروقه
وأشبهت منه الخصر سقما فقد غدا * يحمّلني كالخصر ما لا أطيقه
فما بال قلبي كلّ حب يهيجه * وحتّام طرفي كلّ حسن يشوقه
فهذا ليوم البين لم تطف ناره * وهذا فبعد البعد ما جفّ موقه
وللّه قلبي ما أشدّ عفافه * وإن كان طرفي مستمرا « 2 » فسوقه
أرى الناس أضحوا جاهلية حبّه * فما باله عن كلّ صبّ يعوقه
فما فاز إلّا من يبيت صبوحه * مدام ثناياه ومنها غبوقه
وقال أيضا :
أألقى من صدودك « 3 » في جحيم * وثغرك كالصّراط المستقيم
وأسهرني لديك رقيم خدّ * فوا عجبا أأسهر بالرقيم
منها :
وحتّام البكاء بكلّ رسم * كأنّ عليّ رسما للرسوم
واجتمعوا في بعض الأيام عند شخص يلقّب بالشمس ، فقالوا له : أطعمنا شيء فامتنع ، فقال بعضهم :
الطامع في منال قرص الشمس
هامش
( 1 ) الوافي : وسيقه .
( 2 ) ص : مستمر .
( 3 ) الوافي : خدودك .