بها محبوسا ، ثم إنه ردّ إلى سامرّا فقتل بقادسيتها في ثالث شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وله أحد وثلاثون سنة .
وكان مربوع القامة أحمر الوجه خفيف العارضين حسن الوجه والجسم ، بوجهه أثر جدري ، وكان يلثغ بالسين فيجعلها ثاء ، وكان مسرفا مبذّرا للخزائن ويقال إنه قيل له : اختر أي بلد تكون فيه ، فاختار واسط ، فلما أحدروه لها قال له في السفينة بعض أصحابه : لأي شيء اخترتها وهي شديدة الحرّ ؟ فقال :
ما هي بأحر من فقد الخلافة .
وأورد له المرزباني في « معجم الشعراء » لما خلع « 1 » :
أستعين اللّه في أم * ري على كل العباد
وبه أدفع عنّي * كيد باغ ومعادي
وأورد له صاحب « المرآة » :
أحببت ظبيا ثمين * كأنّه غثن تين
باللّه يا عالمين * ما في الثما مثلمين
من لا مني في هواه * لوّثته بالعجين
قلت يريد :
أحببت ظبيا سمين * كأنه غصن تين
باللّه يا عالمين * ما في السما مسلمين
قلت : ولا في الأرض ، لأنهم اتخذوك خليفة .
وقيل إنه كان يأمر المغنّين أن يغنوه بهذا الشعر وأشباهه ، فيتضاحكون
هامش
( 1 ) ما قاله لما خلع هو :كل ملك مصيره لذهاب * غير ملك المهيمن الوهاب
كل ما قد ترى يزول ويفنى * ويجازى العباد يوم الحسابأما البيتان التاليان فقالهما لما استفحل أمر المعتز .