أنا في الغرام شهيده ما ضرّه * لو أنّ جنّة وصله لشهيده
وقال أيضا :
تبدّى له في الخد من تبّت خطّ * وأخجل منه القدّ ما ينبت الخط
ولم ندر لما هزّ عامل قده * وصارم جفنيه بأيهما يسطو
رحيقيّ ثغر بابليّ لواحظ * له سالف كالورد بالمسك مختط
من الترك لا وادي الأراك محلّه * ولا داره رمل المصلّى ولا السقط
كليث الشّرى في الحرب بأسا وسطوة * وفي السّلم كالظبي الغرير إذا يعطو
يخفّ به لين المعاطف مائسا * فيمنعه ثقل الروادف أن يخطو
حمى ثغره من مشرف القد عامل * له ناظر ما العدل في شرعه شرط
له حاجب كالنون خطّ ابن مقلة * يزيّنها للخال في خده نقط
فللبدر ما يثني عليه لثامه * وللغصن منه ما حوى ذلك المرط
يقولون يحكي البدر في الحسن وجهه * وبدر الدجى عن ذلك الحسن منحط
كما شبّهوا غصن النقا بقوامه * لقد بالغوا بالمدح للغصن واشتطوا
ولما توجّه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل إلى العجم للاجتماع بهولاكو كان ابن الحلاويّ معه ، فمرض بتبريز ، وتوفي بها ، وقيل بسلماس ، وهو في حدود الستين من عمره .
ومن شعره أيضا :
لحاظ عينيك فاتنات * جفونها الوطف فاترات
فرّق بيني وبين صبري * منك ثنايا مفرقات
يا حسنا صدّه قبيح * فجمع شملي به شتات
قد كنت لي واحدا ولكن * عداك عن وصلي العداة
إن لم يكن منك لي وفاء * دنت بهجرانك الوفاة
حيّات صدغيك قاتلات * فما لملسوعها حياة