خطّ الذهبيّ في اختصاره تكملة الصّلة البشكوالية لابن الأبّار » « 1 » وهذا النصّ يشير إلى أنّ النّسخة يوم رآها التقيّ الفاسيّ كانت كاملة . والظاهر أنّ أحد الجزائريّين اشتراها ونقلها إلى الجزائر « 2 » .
نهج العمل في التحقيق :
1 - نسخنا الكتاب وقابلناه بالأصل الخطي ، وعنينا بتنظيم النصّ كما هو متعارف عليه في عصرنا من حيث بداية الفقرات ، ووضع النّقط عند انتهاء المعاني ، والفواصل التي تؤدّي إلى فهم النصّ وتظهر دلالاته وتجلّيها واضحة بيّنة ، وأشرت إلى بداية كلّ ورقة مخطوطة في وجهها وقفاها ، ووضعت ذلك بين عضادتين داخل النصّ ، لصعوبة وضعها في الحاشية استنادا إلى البرنامج الذي طبعنا به الكتاب .
2 - وعنيت عناية بالغة بتقييد النصّ وضبطه بالحركات كلّما رأيت حاجة إلى ذلك ، لا سيّما ما يشتبه من الألفاظ والأسماء والكنى والأنساب والألقاب وما رأيته حريّا بالتقييد من اللّغة والنحو وممّا يخشى وقوع التصحيف والتحريف فيه .
وأسماء الأندلسيّين تحتاج إلى مزيد عناية في الضبط ، لما يخالطها من الأسماء الأعجميّة الأصل التي اصطلح على لفظها أهل تلك البلاد « 3 » ، فتقييدها بالحركات من ألزم أمور التحقيق الدقيق ، وقد قال أبو إسحاق النّجيرميّ قبل مئين من السنين : « أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه شيء لا يدخله القياس ، ولا قبله شيء يدلّ عليه ، ولا بعده شيء يدلّ عليه » .
وكان مرجعنا في مثل هذا الضبط ما قيّده أهل الفنّ من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب بالحروف ، أو وجدناه مضبوطا ضبط القلم بخطوط المتقنين الضابطين من المؤلّفين والنّسّاخ ، ومنهم : صاحب الكتاب أبو عبد اللّه الذهبيّ ، ذو الخطّ المتقن المليح ، فضلا عن توفّر عدد من النّسخ الخطّية من أصل « التكملة » التي
هامش
( 1 ) العقد الثمين 3 / 22 . وتنظر الترجمة 143 من هذا الكتاب .
( 2 ) على أن هذا من باب التخمين ، إذ يمكن أن يكون الفاسي قد رآها في غير مكة ونقل منها ، مع بعد ذلك .
( 3 ) من ذلك مثلا : ابن اللونقه ، ومعناها : الطويلLong، وبرنجال ، وطربجّة ، وبونه ، وفيّره ونحوها .