تساقطت الأصنام عند ظهوره * وخرّت له الأشجار إذ ذاك سجّدا
ثوى يثرب الإيمان والأمن مذ ثوى * بأكنلفها والسوء عنها قد اغتدى
جديد « 1 » اشتياقى فيه قدما وإنّما * لكثرة أشواقى غرامى تجدّدا
حنينى إليه كلّ وقت يحثّنى * ووجدى به أضحى مقيما ومقعدا
وهي طويلة .
وكتب لي أيضا من شعره هذا المخمّس وهو :
سكن الغرام بمهجتي فتحكّما * والقلب من صدع الغرام تألّما
والدّمع فاض من المحاجر عندما « 2 » * وفنيت من حرّ الصبّابة عندما
عاينت ركبانا تسير إلى الحمى * أسروا الفؤاد ببينهم عن ناظرى
وتضرّمت نار الأسى بضمائرى * فوشت بما قد أودعته سرائري
/ والشوق أقلقني وليس بصابر « 3 » * [ 152 و ] وجفا الكرى جفنى القريح وحرّما
وهي طويلة .
وكتب إلىّ هذا المخمّس أيضا :
ما بال نومك من جفنيك قد سلبا * ودمع عينيك في خدّيك منسكبا
أهل تذكرت جيران النّقا « 4 » بقبا « 5 » * أم شاق قلبك نشر للصّبا فصبا
إلى حماهم فزاد الوجد والتهبا
هامش
( 1 ) في التيمورية : « شديد » .
( 2 ) العندم : دم الأخوين ، وقال أبو عمرو : هو شجر أحمر ، والمراد به هنا في النص الدم ؛ انظر : اللسان 12 / 430 .
( 3 ) في س : « وليس بضائرى » .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 189 .
( 5 ) انظر الحاشية رقم 4 ص 234 .