( 401 - محمد بن جعفر ، ابن حجّون القنائىّ « * » )
محمد بن جعفر بن محمد ، بن عبد الرّحيم بن حجّون القنائىّ ، الشّيخ الشريف تقىّ الدّين ابن الشّيخ ضياء « 1 » الدّين ، كان فقيها شاعرا ، كريما صالحا ، سمع الحديث من أبى محمد عبد الغنىّ بن سليمان ، وأبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر بن فارس .
وحدّث بالقاهرة ، سمع منه الشّيخ عبد الكريم « 2 » بن عبد النّور وجماعة كثيرة ، ودرّس بالمدرسة المسروريّة « 3 » ، وتولّى « 4 » مشيخة خانقاه « 5 » أرسلان الدّوادار ، وانقطع بها ، وتزوّج بعلما أخت الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ ، ورزق منها ابنين فقيهين ، وكان لطيفا خفيف الرّوح ، وله شعر :
أنشدني له بعض أصحابنا بقوص ممّا نظمه سنة اثنتين وسبعمائة ، عندما حصلت الزّلزلة ، وأنشدنا قاضى القضاة عزّ الدّين عبد العزيز ابن جماعة ، أنشدنا الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه :
هامش
( * ) انظر أيضا : الوافي 2 / 307 ، وخطط المقريزي 2 / 423 ، والدرر الكامنة 3 / 415 ، وحسن المحاضرة 1 / 192 ، والخطط الجديدة 14 / 124 .
( 1 ) هو جعفر بن محمد بن عبد الرحيم ، انظر ترجمته ص 182 .
( 2 ) انظر الحاشية رقم 8 ص 181 .
( 3 ) يقول المقريزي : هذه المدرسة بالقاهرة داخل درب شمس الدولة ، كانت دار شمس الخواص مسرور ، أحد خدام القصر ، فجعلت مدرسة بعد وفاته بوصيته ببنائها ، وكان مسرور ممن اختص بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، ويقول على مبارك : « وهذه المدرسة صارت الآن زاوية صغيرة متخربة برأس حارة درب شمس الدولة بالسكة الجديدة ، تجاه عطفة جامع الجوهري » ؛ انظر : خطط المقريزي 2 / 378 ، والخطط الجديدة 6 / 15 .
( 4 ) انظر : المقريزي الخطط 2 / 423 .
( 5 ) يقول المقريزي : هذه الخانقاه فيما بين القاهرة ومصر ، أنشأها الأمير بهاء الدين أرسلان الدوادار الناصري ، وكان أولا من خاصة الأمير سلار ، ثم صار مقربا من الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد عودته من الكرك سنة تسع وسبعمائة ، وقد أنشأ أرسلان هذه الخانقاه على شاطئ النيل ، وأول من ولى مشيختها تقى الدين أبو البقاء محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحسيني القنائى الشافعي - وهو صاحب الترجمة في الأصل - وقد ورد في الخطط أنه « جد الشيخ عبد الرحيم الصالح المشهور » ، وهذا خطأ من الناسخ أو الطابع صوابه : « جده الشيخ عبد الرحيم . . . » ، وقد مات أرسلان في ثالث عشرى شهر رمضان سنة 717 ه ؛ انظر : المقريزي الخطط 2 / 423 ، وانظر أيضا : الدرر الكامنة 1 / 349 ، وفيما يتعلق بكلمة « خانقاه » انظر الحاشية رقم 2 ص 457 .