تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

( 400 - محمد بن بشائر القوصىّ الإخميمىّ « * » )

محمد بن بشائر القوصىّ ، ثمّ الإخميمىّ ، اشتغل بالحديث وصنّف فيه ، وبنى مكانا للحديث ووقف عليه وقفا ، وكان فاضلا أديبا شاعرا ، وباشر شاهدا عند بعض الأمراء ، ولمّا تغلّب الشّريف ابن ثعلب « 1 » على الصّعيد الأعلى ، ولّاه الوزارة عنه ، فلمّا طلع الفارس « أقطاى « 2 » » وهرب الشّريف ، مسك ابن بشائر ورسم بشنقه ، فدخلت أمّه على الوزير ، فقال لهم : نحن نطلب منه أموالا ومتى شنق ضاعت ، فأخّر وتناساه فسلم . أنشدني الأديب العدل أبو عبد اللّه محمد بن عمر المعروف بابن الأحدب ، أنشدني الكمال ابن بشائر لنفسه : [ 115 و ]
/ حدّث فقد طاب ما تملى من السير * عنهم وقد صحّ ما تروى من الخبر وانظم يلح كلّ عقد مثمن بهج * وانثر يفح كلّ زهر طيّب عطر عن جيرة نزلوا بطحاء كاظمة * حسّا ومعنى سواد القلب والنّظر بوأتهم مهجتي دارا لحبّهم * فغير ذكرهم في النّفس لم يدر
وهي طويلة ، وقد ذكرته في « أنس المسافر » ، وذكرت شيئا من نظمه . توفّى بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين وستّمائة ظنّا .
هامش
( * ) انظر أيضا : الوافي بالوفيات 2 / 249 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 163 . ( 1 ) في الوافي : « ابن تغلب » . ( 2 ) هو فارس الدين أقطايا التركي الصالحي ، كان من مماليك الملك الصالح ، ولما تملك المعز أيبك بالغ أقطايا في التجبر وإذلال الناس ، فقتل بتدبير من المعز وزوجته شجرة الدر في شعبان سنة 652 ه ، انظر : مرآة الزمان 8 / 792 ، ودول الإسلام 2 / 119 ، ومرآة الجنان 4 / 128 ، والسلوك 1 / 389 ، والنجوم 7 / 30 ، والشذرات 5 / 255 .