إذا عرّض الحادي بطيبة أو غنّى * أحنّ إلى الوادي وأصبو إلى المغنى
أهيم فما أدرى أسجع حمائم * أم الغيد بالألحان شنّفن « 1 » لي أذنا
على نائبات الدّهر أرجو محمدا * يسارى في اليسرى ويمناى في اليمنى
مناي من الدّنيا زيارة أحمد * وقصدي في الأخرى شفاعته الحسنى
وكان سريع الكتابة ، ثبت عند القاضي [ بقنا ] أنّه كتب بمدّة واحدة مائة وعشرين سطرا ، في البيت الأوّل من قصيدة الحصرىّ « 2 » .
[ يا ليل الصب متى غده ] * أقيام الساعة موعده
[ 110 و ] وبلغني من جماعة أنّه انتهى في الكتابة بمدّة واحدة إلى ثلاثمائة سطر أو ما / يقرب « 3 » منها .
وكانت وفاته ببلده في ليلة الاثنين سابع عشر جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين وستّمائة ، وقد بلغ تسعا وثلاثين سنة ، فيما أخبرني به أحد بنيه .
وتوفى والده ليلة الأحد ثاني جمادى الآخرة سنة اثنين وتسعين وستّمائة .
* * *
( 387 - محمد بن أحمد بن إسماعيل النقّادىّ )
محمد بن أحمد بن إسماعيل بن رمضان النقّادىّ ، ينعت بالتّقىّ ، رفيقنا في الاشتغال ، حفظ « المنهاج « 4 » » للنّووىّ ، واشتغل به على الشّيخ نجم الدّين الأسفونىّ مدّة [ بقوص ] ، ثمّ أخذه الشّيخ عنده بنقّادة يشتغل عليه .
هامش
( 1 ) في الخطط : « يشققن » وهو تحريف .
( 2 ) هو علي بن عبد الغنى الفهري الحصري القيرواني الشاعر المقرئ الأديب الضرير أبو الحسن صاحب القصيدة السائرة : « يا ليل الصب متى غده » وهو ابن خالة أبي إسحاق الحصري صاحب :
« زهر الآداب » ، توفى بطنجة سنة 488 ه .
( 3 ) في س : « أو ما يقارب » .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 75 .