تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وكم مسرف بإساآته * تغمّده من أياديه غافر وكم أظلم الدّهر في نفسه * فكان بصنع معاليه سافر / وكم منع السحب أمطاره * فأضحى بنائله الغمر ماطر [ 109 و ] فلم ير إلّا أخا مدحة * له ولجدواه في النّاس شاكر فما مثله في النّهى أوّل * وما مثله في الذي جاد آخر
« وأما علمه الثّاقب ، فهو العلم الذي جمع أقاصي المعارف وأدانيها ، وضمّ أقطار الفرائد والفوائد ونواحيها ، استوعب أصولي الفقه والدّين استيعابا أفحم به فرسان الجدل ، واستولى من علم مسائل الخلاف على ما أربى على الأمل ، وفرّع من علم الفروع ما أعجز تفريعه السّابقين ، ونوّع من المسائل ما يهمّ تنويعه الباحثين :
فكلّ فقيه يقتدى بعلومه * لديه مقيم لا يطيق خطابا إذا جال في علم رأيت هزبره * وإن قال أعطى حكمة وصوابا
« وأمّا أبوّته فهي الأبوّة التي شرف غرسها ، وكرم جنسها ، واتّسق أنسها ، وظهر قدسها ، وطلعت في برج الكمال شمسها :
أبوّة خير أحرزت كلّ ماجد * حوى قصبات السّبق في كلّ مفخر رجال محاريب « 1 » وأبطال غارة * وسادة أحكام وفرسان منبر إذا أبدت الأيّام يوما جهامة * يقابلها من فضلهم كلّ مسفر
« وأمّا مروءته فهي المروءة التي أصبحت مرآة يطالع فيها محاسن الأمور ، وينال بهمّة صفائها جوهر الصّنع المحبور المأثور ، ويجتلى بها صورة الكمال الباهر ، ويتجلّى فيها حقائق الكرم الذي أعجز الأوّل والآخر :
غدت كسراج يهتدى بضيائه * وقامت مقام الشّمس في كلّ مشهد
هامش
( 1 ) في س : « رجال تجاريب » .