« قرأ علىّ الفقيه النّحوىّ الأديب الزكىّ المجيد أبو الطيّب محمد بن إبراهيم أكثر هذا الجزء بلفظه ، وسمع سائره بقراءة غيره في دول شتّى وأوقات مختلفة ، قراءة تفهّم لمعانيه ، وتيقّظ لألفاظه ، ووقوف على اعتراضاته ، والانفصال إليها بحسب ما وفّق اللّه إليه ، فليروه عنّى وليروه من شاء ، وليقره إن شاء ، فهو أهل لذلك » .
مؤرخة بذى الحجّة سنة خمس وستّين « 1 » وستّمائة .
وقدم قوص وسمع بها العلّامة الحافظ أبى الفتح القشيرىّ سنة ثلاث وسبعين [ وستّمائة ] .
وكتب أبو الطيّب هذا بخطّه « كتاب » سيبويه ، وشرح ابن أبي الرّبيع للايضاح « 2 » ، واختصره في مجلّدة ، وكتب [ شرح ] « المحصول « 3 » » للقرافىّ وكتبا كثيرة ، وكان عالما بالهندسة والهيئة وعلوم كثيرة ، وأقام بقوص سنين كثيرة ، ووقف كتبه بخزانة بالجامع ، وكان متورّعا ، واشتغل عليه بقوص طلبتها في النّحو وغيره .
توفّى بقوص سنة خمس وتسعين وستّمائة في جمادى الآخرة ، وبنى حوض سبيل ، ظاهر قوص ، ووقف عليه وقفا .
وحكى لي صاحبنا العدل ناصر الدّين محمود ابن العماد محمد : أنّه كان يجتاز بالفقيه عثمان ، باليوم الذي مولد فيه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول : يا فقيه هذا يوم سرور ، اصرف الصّبيان ، فيصرفنا .
هامش
( 1 ) في التيمورية : « سنة 605 » .
( 2 ) انظر الحاشية السابقة ص 477 .
( 3 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 171 .