( 382 - محمد بن إبراهيم ابن أبي المنى القنائىّ « * » )
محمد بن إبراهيم ابن أبي المنى ، عرف بابن صالح ، بن محمد الهذلىّ القنائىّ ، ينعت بالصّدر ، سمع من الحافظ أبى الفتح القشيرىّ ، وكان حاكما بقنا من جهة قاضى مصر ، وكان كثير الصّدقة ، وكانت له معصرة ، وكان يرسل غلمانه يجعلون في دهليز كلّ بيت من بيوت الفقهاء « 1 » قادوس محلب ، وطنّ قصب في ليلة عيد الفطر « 2 » ، قيل لي : إنّهم قوّموا ركيبة البغلة والبدلة وما معها بألف دينار .
وكان عزيز النّفس [ قيل ] لمّا وصل ابن يشكور إلى قنا ، نزل عند أولاد القرطبىّ - وكانوا يعادونه - فطلبه وقال : تحمل السّاعة / مائة ألف درهم فقال : نعم ، فخرج [ 108 ظ ] وحملها ، ثمّ كتب إلى « أيبك » الخازندار نائب السّلطنة ، والصّاحب بهاء الدّين ، فكتبا بالإنكار على ابن يشكور ، ورسما أن يردّ إليه ما أخذه ، فردّه إليه وقال :
لم لا أعلمتنى بهذا الجاه ؟ لو كنت أعلمتنى « 3 » بهذا الجاه ما كنت أتعرّض لك ، فقال :
خشيت أن تهيننى في منزل أعدائي ، ثمّ أخذ المال وأرسله إلى النّائب والصّاحب .
توفّى ببلده فجأة بعد خروجه من الحمّام ، سنة اثنتين « 4 » وسبعين وستّمائة ، فيما أخبرني به ابنه جمال الدّين إسماعيل .
وتولّى الحكم ببلده مدّة ، ثمّ عزل نفسه وقال : أنا لي « دواليب « 5 » » ، وهذا يشغلني عنها .
هامش
( * ) انظر أيضا : الوافي بالوفيات 2 / 7 .
( 1 ) كذا في ا وج ، وفي بقية الأصول : « الفقراء » .
( 2 ) في ز : « يفطر به » ، وفي ج : « يعطر به » ، وفي بقية النسخ « الفطر به » والتصويب عن الوافي .
( 3 ) سقطت عبارة : « لو كنت أعلمتنى بهذا الجاه » من ط ، وهنا خرم في النسخة ز ، يشمل بقية هذه الترجمة وأخرى بعدها وصدر الثالثة .
( 4 ) في ا : « سنة 677 » ، وفي ج : « سنة 673 » .
( 5 ) هي معاصر للقصب .