تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ما أظنّ أنّى أعود من هذه السّفرة ، فغرق في البحر في سنة إحدى وسبعمائة ، وكان أبوه فقيها معيدا بالمشهد أيضا . * * *

( 372 - مجلّى بن خليفة الأسنائىّ )

مجلّى بن خليفة الأسنائىّ ، المقيم بزرنيخ من ضواحى أسنا ، كان من المطوّعة الصّلحاء السّاقطى الدّعوى « 1 » ، من أصحاب الشّيخ مسلّم ، قال لي الشّيخ ضياء الدّين منتصر « 2 » خطيب أدفو : كان عمّك تقىّ الدّين ما يثبت شيئا من هذه الأحوال التي فيها خرق عادة ، فخرجنا مسافرين إلى أسنا ، وقلنا نبيت عند الشّيخ مجلّى ، فقال عمّك : إن كان مكاشفا يعمل لنا شيئا للأكل ، فقلت أنا - وعمّك يسمع - يا شيخ مجلّى نحن الليلة أضيافك ، وسرنا إلى بعد العصر ، أو قال قريب العصر ، فنزلنا عنده فوجدناه يشكو عينه ، فخرج إلينا وعليها خرقة ، وفرش لنا شيئا وأحضر طعاما فقلت : يا سيّدى ما هذا الطعام وعينك وجعة ؟ فقال : أنتم ما سكتّم قلتم : « نحن أضيافك الليلة » ، فتعجب عمّك من ذلك . . . ! وذكره لي صاحبنا الشّيخ جمال الدّين أحمد « 3 » بن هبة اللّه ، بن الشّيخ شرف الدّين بن المكين ، رحمه اللّه تعالى وقال : ومع ما فيه من الصّلاح رأيته وقد أنكر بعض مواليه الولاء ، فشدّ على أكتافه بردعة ، ومشى به في الطريق على عادة العرب في ذلك . وتوفّى قريبا من سنة تسعين وستّمائة ، وحكى لي الخطيب جمال الدّين الحسن
هامش
( 1 ) كذا في س والتيمورية ، وفي بقية الأصول « المستجابين الدعوة » ، وقد ذكر المؤلف في ترجمة محمد بن الحسن بن عبد الرحيم القنائى الآتية أنه « كان ساقط الدعوى » ، ولعل سقوط الدعوى يعنى عدم الاتهام بشئ لعدالته وتقواه . ( 2 ) هو منتصر بن الحسن ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) انظر ترجمته ص 152 .