فقال له : من بالخانقاه يزار ؟ فقال له الشّيخ حسن : الشّيخ صدر الدّين ، فتوجّه إليه صحبة الشّيخ حسن ، فلمّا رآهم أغلق الباب ، فطلعا إليه فلم يفتح لهما ، فكلّمه الشّيخ حسن في ذلك وقال : أنا الذي أحضرته ، وحلف لا بدّ أن يفتح له ففتح ، فدخل وجلس « 1 » قدّامه ساعة وهو ساكت ، فقال له : يا سيّدى ادع لي ، فقال : الدّنيا حصلت لك ، والآخرة ما تجىء بدعائى ، تظلم النّاس وتفعل كذا ، قم عنّى ، فخرج وقال : واللّه ما خفت من أحد غير هذا ، واللّه ما بقيت أعود إليه .
وكتب إليه خاله الشّيخ أبو عبد اللّه « 2 » ، لمّا توفّى خاله وخالته ، كتابا يعاتبه ، فكتب جوابه :
« ورد كتاب الحبيب الغالي ، فقرأته « 3 » وفهمت ما أملى لي ، وصار فؤادي عريّا من السّرور وخالى ، لما تضمّنه من عتب سيّدى وخالى ، لكنّى استبشرت بكونى ممّن يحسب ، ومن جملة من إذا أساء يعتب . . . »
وفيه نظم وأدب .
[ 104 و ] ولمّا بلغت / الشّيخ أبا عبد اللّه وفاته قال : في صدري سكن ، وكان أبوه صوفيّا صحب السّهروردىّ ولبس منه خرقة التصوّف ، وأقام بقوص إلى أن توفّى بها .
وتوفّى صدر الدّين بالخانقاه بالقاهرة ، ليلة الجمعة سادس جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وستّمائة .
هامش
( 1 ) الضمير للشجاعى .
( 2 ) هو محمد بن يحيى ابن أبي بكر أبو عبد اللّه الأسوانى السابق ذكره .
( 3 ) في س : « فقبلته » .