مفتى قوص على الباب ، فبلغ ذلك محيى الدّين يحيى « 1 » بن زكير ، وكان قرينه في التّدريس والفتوى ، فقال [ له ] : يا نور الدّين كيف تقول كذا ؟ فقال : إذا احتاج الإنسان عرّف بنفسه ؛ قال اللّه تعالى ، حكاية عن يوسف عليه السّلام : « قال اجعلني على خزائن الأرض إنّى حفيظ عليم » ، وأنا فسّرت لمصلحتى ، وإذا رحت أنت إلى مصر ، فسّر أنت الآخر لمصلحتك .
ولمّا جئت إلى قوص مقيما للاشتغال ، ذكرني له الفقيه العالم نجم الدّين « 2 » القمولىّ - وكان من الصّالحين - أنا وجماعة ، فنزلنا في مدرسته بغير طلب ، وأكرمنا وأحسن إلينا ، جزاه اللّه خير الجزاء .
وكانت وفاته بمدينة قوص سنة سبع « 3 » وسبعمائة .
* * *
( 329 - علىّ بن هبة اللّه بن حسن الأرمنتىّ )
علىّ بن هبة اللّه بن حسن بن هبة اللّه بن جعفر الأنصارىّ الأرمنتىّ ، الخطيب أبو الحسن ، كان فاضلا أديبا ، ناظما ناثرا رئيسا ، رأيت بخطّه صداقا « 4 » فيه أدب جيّد .
توفّى ببلده في سادس عشرين ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين وستّمائة ، نقلت وفاته من لوح على قبره .
هامش
( 1 ) هو يحيى بن عبد الرحيم بن زكير ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن مكي ، انظر ترجمته ص 125 .
( 3 ) في التيمورية « ستة وسبعمائة » .
( 4 ) كذا بالأصول .