الإمام الحافظ أبى الفتح محمد بن علىّ بن وهب القشيرىّ ، والشّيخ الحافظ عبد المؤمن ابن خلف الدّمياطىّ ، وشيخنا قاضى القضاة أبى عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه ابن جماعة الكنانىّ ، وحفظ مختصر مسلم للشّيخ الحافظ عبد العظيم المنذرىّ ، وأخذ الفقه عن الشّيخ بهاء الدّين هبة اللّه بن عبد اللّه بن سيّد الكلّ القفطىّ ، والشّيخ جلال الدّين أحمد بن عبد الرّحمن الدّشناوىّ ، وبرع في الفقه ، ولمّا حجّ كتب « الرّوضة » « 1 » بخطّه ، بمكّة شرّفها اللّه تعالى ، وهو أوّل من أدخلها قوص ، وكان يستحضر نقلها أو غالبه ، وتولّى الحكم بأدفو وقنا ، وكانت طريقته حسنة ، وسيرته مستحسنة ، وكان يدرّس بالمدرسة العزّيّة بظاهر قوص ، والمدرسة المجديّة ، ورباط ابن الفقيه نصر ، ودرّس بدار الحديث بقوص ، ودارت عليه الفتوى ، وكان « 2 » مسدّدا في الفتيا ، صحبته مدّة طويلة ، وحضرت درسه سنين كثيرة ، وكان قوّاما بالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وله باللّيل تهجّد وكان مهيبا مع أنّه كان متواضعا ، وكان قد تزوّج بأخت الصاحب نجم الدّين حمزة الأسفونىّ « 3 » ، ولمّا توفّى الصاحب وطلب أصحابه ، هرب شيخنا نور الدّين سبعين يوما ، حفظ فيها « المنتخب » « 4 » في الأصول .
ومن حكاياته رحمه اللّه [ تعالى ] أنّه بلغه أنّ حرّاقة وبها خمر « 5 » ، فنزل إليها وأراق ما فيها ، فقال له من بها : إنّها للأمير « طقصبا « 6 » » وإلى قوص ، وكان شديد البأس صعب المراس ، فتوجّه إلى الأمير وقال : [ يا ] خوند بلغني وصول خمر في حرّاقة ،
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 400 .
( 2 ) هنا خرم في النسخة ز يشمل بقية هذه الترجمة واثنتين بعدها ثم صدر الثالثة .
( 3 ) هو حمزة بن محمد بن هبة اللّه ، انظر ترجمته ص 232 .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 70 .
( 5 ) لم يذكر الخبر ، ولعله « وصلت » أو ما يؤدى هذا المعنى .
( 6 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 242 .