يرنو فيبدو من محاجر طرفه * سيف تفدّيه الجماجم والطّلا « 1 »
كم نظرة أهدت إلىّ لشقوتى * صرف الرّدى والعين من عيني طلا « 2 »
فالحبّ نار والمحبّ متى يرد * إطفاءها فكأنّه قد أشعلا
وله شعر أجود من هذا .
* * *
( 327 - علي بن هبة اللّه ، الشّرف الأسنائىّ )
علىّ بن هبة اللّه بن علىّ السّديد ، ينعت بالشّرف الأسنائىّ ، كان من الرؤساء الأعيان ، انتهت إليه رياسة بلده ، سمع الحديث من الشّيخ تقىّ الدّين « 3 » القشيرىّ بقوص ، وحضر مجلس إملائه في سنة تسع وخمسين وستّمائة ، واشتغل بالفقه في القاهرة مدّة ، وتولّى الحكم بأسفون ، وناب في الحكم بأسنا ، وكان متصدّقا ، تصدّق مرّة في العيد بتسعين أردب غلّة ، ثمّ دخل في الخدمة الدّيوانية ، وباشر بأسنا وأدفو نظرا .
وتوفّى ببلده سنة ستّ وتسعين وستّمائة عاشر ذي القعدة ، ومولده سنة ستّ وستّمائة ، فيما أخبرني به بعض أحفاده .
* * *
( 328 - علىّ بن هبة اللّه ، ابن الشّهاب الأسنائىّ ( * ) )
علىّ بن هبة اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن حمزة الأسنائىّ [ المنعوت بنور « 4 » الدّين ] [ 92 ظ ] ويعرف بابن الشّهاب ، شيخنا ، كان من الفقهاء المفتين ، سمع الحديث على الشّيخ /
هامش
( 1 ) الطلا - بتشديد الطاء المهملة المضمومة - الأعناق ، وفي الأساس : « وهم يضربون الطلى ويطعنون في الكلى » ؛ انظر : الأساس 2 / 79 ، والفائق 2 / 46 ، والصحاح / 510 ، والنهاية 3 / 44 ، واللسان 15 / 12 ، والقاموس 4 / 357 .
( 2 ) الطلا هنا - بفتح الطاء - ولد الظبي ؛ اللسان 15 / 12 .
( 3 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) في طبقات السبكي خطأ : « بن نور الدين » .