قال : فقنعت نفسي ، وما أقمت إلّا ثلاثة أيام وورد كتاب وإلى « عيذاب » يولّينى فيه خطّ « 1 » الصّعيد ، وزادنى إخميم ، ولقّبنى بقاضى القضاة .
وأنشد له العماد وغيره من شعره قوله « 2 » :
بين التعزّز والتذلّل مسلك * بادي المنار بعين كلّ موفّق
فاسلكه في كلّ المواطن واجتنب * كبر الأبىّ وذلّة المتملّق
ولقد جلبت من البضائع خيرها * لأجلّ مختار وأكرم متّق « 3 »
ورجوت خفض العيش تحت رواقه « 4 » * لا بدّ إن نفقت وإن لم تنفق
ظنّا شبيها باليقين ولم أخل * أنّ الزمان بما سقاني مشرقى
ما ارتدت إلّا خير مرتاد ولم * أصل الرّجاء بحبل غير الأوثق « 5 »
وإذا أبى الرّزق القضاء على امرئ * لم تغن فيه حيلة المسترزق « 6 »
وله أيضا « 7 » :
يا نفس صبرا واحتسابا إنّها * غمرات أيام تمرّ وتنجلى
في اللّه هلكك إن هلكت حميدة * وعليه أجرك فاصبرى وتوكّلى
[ 90 و ] / لا تيأسى من روح ربّك واحذرى * أن تستقرّى بالقنوط فتخذلى
هامش
( 1 ) في ا وب وج : « قضاء الصعيد » .
( 2 ) انظر : الخريدة 2 / 90 ، والرسالة المصرية / 41 ، وأخبار الحكماء / 238 .
( 3 ) كذا في الرسالة والخريدة ، وجاء في س : « مرتقى » ، وفي بقية أصول الطالع :
« موثق » ، وفي أخبار الحكماء : « منتق »
( 4 ) كذا في الرسالة والخريدة ، وجاء في ز : « تحت رحابه » ، وفي بقية أصول الطالع :
« تحت ردائه » . وفي أخبار الحكماء : « تحت ظلاله » .
( 5 ) كذا في س والرسالة والخريدة وفي بقية أصول الطالع : « غير موثق » .
( 6 ) ورد في الرسالة والخريدة بعد هذا البيت :ولعمر عادية الخطوب وإن رمت * شملي بسهم تشتت وتفرق
لأقارعن الدهر دون مروءتى * وحرمت عز النصر إن لم أصدق( 7 ) انظر أيضا : الخريدة 2 / 93 .