ابن محمد بن محمد ابن النّضر ، أبو الحسن القوصىّ ، القاضي الأديب ، له ديوان شعر ، وقيل إنّه كان يحفظ كتاب سيبويه ، قال : وتولّى قضاء الصّعيد وإخميم .
وذكره أيضا ابن سعيد وقال : كان أحد عمّال الدّيار المصرية ، في زمن / الأفضل [ 90 ظ ] شاهنشاه ، وذكره ابن الزّبير « 1 » في « الجنان « 2 » » وقال : هو من الرؤساء القضاة ، ذوى النّباهة فيهم ، وكان متصرّفا في علوم كثيرة ، وله من الأدب مادة غزيرة ، قال :
وقد وقفت على ديوانه ، وأكثر شعره في تشكّى الزّمان والإخوان .
وذكره أيضا أميّة ابن أبي الصّلت في رسالته « 3 » وعظّمه ، ووصفه بعلوم ، وأنشد له قطعة من شعره ، منها في صدر رسالة له « 4 » :
وافى « 5 » كتابك عن شحط « 6 » فآنسنى * بما تضمّن أنس العين بالوسن
فضضته « 7 » عن سموط من كلامك قد * فصلتهنّ بأنواع من المنن
قرأته فجرت في كلّ جارحة * منّى معانيه جرى الماء في الغصن
فما أقول بعثت الرّوح فيه إلى * قلبي ولكن بعثت « 8 » الرّوح في بدني
وله أيضا : « 9 »
إن تنأ « 10 » بي عنك أقدار مفرّقة * فإنّ لي فيك آمالا وأوطارا
وإن أسر عن بلاد أنت قاطنها * فالقلب فيها مقيم بعد ما سارا
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، انظر ص 98 .
( 2 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 407 .
( 3 ) انظر الرسالة المصرية / 40 .
( 4 ) انظر الرسالة / 43 ، والخريدة 2 / 92 .
( 5 ) في الرسالة والخريدة : « أتى » .
( 6 ) في أصول الطالع ، وكذا في الرسالة : « عن سخط » ، والتصويب عن الخريدة .
( 7 ) لم يرد هذا البيت في الرسالة ، كما لم يرد في الخريدة أيضا .
( 8 ) في الأصول : « نفخت » ، والتصويب عن الخريدة والرسالة .
( 9 ) انظر الخريدة 2 / 96 .
( 10 ) في الأصول : « تنأنى » ، والتصويب عن الخريدة .