عزل نفسه ، ثمّ أعيد إلى القضاء ، فولّانى بلبيس وقال : لا تعلم أحدا وتوجّه إليها عجلا ، فتوجّهت - ثاني يوم الولاية - إليها ولم يشعر أحد ، فلمّا جلست للقضاء ، بلغ الكمال الأرمنتىّ - وكان قاضيها - فلم يصدّق ، وأرسل / إلى أصحاب الشّيخ فسألهم ، فسألوا الشّيخ هل عزله ؟ فقال : ما عزلته ، فكتبوا إليه ، فأخذ في الحديث في الحكم ، فلمّا بلغ الشّيخ قال : أنا ما عزلته ، وإنّما انعزل بعزلى ولم أولّه ، فلمّا طالبت أمين الحكم بالحواصل ، ادّعى أنّ القاضي اقترض شيئا ، فقلت : ما أعرف أنا إلّا أنت فطالبه .
ثمّ لمّا توفّى الشّيخ تولّى أشموم ، من جهة شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين ابن جماعة مدّة ، ثمّ بلغه ما اقتضى عزله من تلك الجهة ، فتوجّه إلى الأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير ، فتكلّم شيخنا قاضى القضاة في المجلس بكلام ، فشقّ عليه وغيظ عليه - وكانت نفسه عزيزة - فتألّم [ لذلك ] ، وبلغني أنّه مات في إثر ذلك .
وكانت وفاته في سنة ستّ وسبعمائة بمصر ، ودفن بسفح المقطّم ، وهو من بيت أصالة ورياسة بالصّعيد ، وكان أبوه حاكما بالأعمال القوصيّة .
* * *
( 302 - علىّ بن عبد الرّحيم بن شيث الأسنائىّ « * » )
علىّ بن عبد الرّحيم « 1 » بن علىّ بن إسحاق بن علىّ بن شيث ، ينعت بالعلاء ، الأسنائىّ المحتد ، المقدسىّ « 2 » المولد .
سمع الحديث ببغداد من أبى الحسن محمد بن أحمد القطيعىّ ، وأبى المنجّى ابن اللّتى ،
هامش
( * ) هنا خرم في النسخة الخطية ز يشمل هذه الترجمة وأربعا بعدها ثم صدر السادسة .
( 1 ) في ا وج : « عبد الرحمن » .
( 2 ) في س : « القوصى » .