ابن عبد الرّحمن المراغىّ قال : سمعت سيّدى الشّيخ أبا الحسن ابن الصبّاغ يقول :
« العقل القامع قلّ من يؤتاه » ، وسمعته يقول : « يرزق العبد من اليقين بقدر ما رزق من العقل » ، قال : وسئل عن التّوحيد فقال : « إثبات الذّات بنفي الجهة ، وإثبات الصّفات بنفي التّشبيه » .
قال : وقال الشّيخ : كنّا ليلة المبيت بعرفة في سنة من السّنين ، وكان ذلك بالمقام المالكىّ ، فغربت الشّمس ودخل الليل ، فقال بعض الحاضرين : نتيمّم ونصلّى ، فقلت :
ما أتيمّم حتّى أجد الماء أتوضّأ ، فإذا برجل يسوق جملا فأشار إلىّ ، فأخذت ركوة وخرجت إليه ، فمسح الرجل بيده فنبعت عين ماء ، فتوضأت وملأت الرّكوة ، ثمّ مسح الأرض فستر العين ، ومشى ولم يعرّفنى بنفسه .
وممّن ظهرت عليه بركاته الشّيخ أبو يحيى « 1 » ، والشّيخ علم الدّين « 2 » المنفلوطىّ ، والشّيخ المغاورىّ « 3 » ، والشّيخ أبو إسحاق ابن عبيدس ، ورفاعة « 4 » ، وخلق كثير يطول ذكرهم ، ويعسر حصرهم .
قال الشّيخ زكىّ الدّين « 5 » المنذرىّ : توفّى منتصف شعبان سنة ثلاث « 6 » عشرة وستّمائة ، زاد الشّيخ علم الدّين البرزاليّ « 7 » : عند طلوع الفجر .
رحمه اللّه [ تعالى ] وأعاد علينا من بركاته ، ودفن بقنا تحت رجلي شيخه [ سيّدى ]
هامش
( 1 ) هو أبو يحيى بن شافع ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر ، انظر ترجمته في الطالع ص 155 .
( 3 ) هو يوسف بن محمد بن علي ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) هو رفاعة بن أحمد السابق ذكره ، انظر ترجمته ص 245 .
( 5 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 302 .
( 6 ) في ا : « سنة ثنتى عشرة وستمائة » .
( 7 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 154 .