[ وهي طويلة ، آخرها ] :
وإذا القصائد طرّزت بمديحه * يوما فعقد نظامهنّ نفيس
فعليه من ربّ العباد تحيّة * يعلوه منها حلية ولبوس
وصلاته لضريحه وصلاته * يختصّه أبدا بها القدّوس
وممّا كتب به إلىّ قصيدة أوّلها « 1 » :
/ ألا في سبيل الحبّ ما الوجد صانع « 2 » * بقلب له من وشكة البين صادع
[ 75 و ] يكابد من أجل البعاد هلوعه * وإن قلى الأحباب للصّبّ هالع
ويقلقه داعى الهوى ويقيمه * فيقعده الإعجاز والعجز مانع
ويصبو فتنصبّ الدّموع صبابة * ولا غرو إن صبّت لذاك المدامع
إذا فاح من أكناف طيبة طيبها * تحرّكه شوقا إليها المطامع
وإن ذكرت نجد وجرعاء رامة « 3 » * فللّه كم من لوعة هو جارع
[ منها ] :
هل الدّهر يوما بعد تفريق شملنا * بذاك الحمى النّجدىّ للشّمل جامع
وهل ما مضى من عيشنا بربوعكم * وطيب زمان بالتّواصل راجع
عدوا بالتّلاقى عطفة وتكرّما * علىّ فإنّى بالمواعيد قانع
وإن تسمحوا بالوصل يوما لعبدكم * فهذا أوان الوصل آن فسارعوا
هامش
( 1 ) سقطت هذه الأبيات من النسخة ز .
( 2 ) ورد هذا الشطر في الدرر 2 / 438 :« ألا في سبيل الخير ما أنا صانع »( 3 ) الجرعاء : الكثيب من الرمال والحجارة ؛ القاموس 3 / 12 ، ورامة : موضع بالعقيق ؛ انظر : معجم ما استعجم / 628 ، ومعجم البلدان 3 / 18 ، وصحيح الأخبار 1 / 150 و 3 / 26 .