وسمع الحديث من جماعة ، منهم الشّيخ أبو عبد اللّه بن النّعمان ، وسمع « المقامات » من أبى الحزم مكىّ « 1 » بن عبد اللّه ، وأجازه بها منصور بن محمد ، عرف بالمزدوجة ، وحدّث بالمقامات ، وله حظّ من العربيّة والخطّ الحسن والنّظم ، وكان مباركا صالحا .
ولمّا ولى الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ القضاء ، حسّن له بعض النّاس التعديل والجلوس بقوص ، فتوجّه إلى القاهرة ، وكان أولاد الشّيخ قرءوا عليه ، فكتب بتعديله ، وكتب الشّيخ بين سطور الكتاب :
« عثمان لم يزل مشكورا ، غير أنّا لا ننكر من حاله إلّا مجاوزته الحدّ في ضرب الصّبيان ، فإن كان قد تاب وأناب ، فليعمل بما في هذا الكتاب » .
فجلس بقوص ، ثمّ ترك الجلوس ، ومضى على جميل .
وتوفّى بقوص في سابع شهر رجب سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، ومولده بها في سنة ستّ وأربعين وستّمائة ، فيما أخبرني به العدل كمال الدّين عبد الرّحمن ، عن أبيه شيخنا تاج الدّين [ محمد ] الدّشناوىّ .
* * *
( 277 - عثمان بن عمر ابن الحاجب الأسنائىّ « * » )
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدّوينىّ « 2 » ، ابن الحاجب أبو عمرو ،
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( * ) انظر أيضا : ذيل الروضتين / 182 ، وابن خلكان 1 / 314 ، ومختصر أبي الفداء 3 / 178 ، وتتمة ابن الوردي 2 / 179 ، ومرآة الجنان 4 / 114 ، وابن كثير 13 / 176 ، والديباج / 189 ، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي مخطوط خاص الورقة / 34 و ، وطبقات ابن الجزري 1 / 508 ، والنجوم 6 / 360 ، وحسن المحاضرة 1 / 210 ، وبغية الوعاة / 323 ، ومفتاح السعادة 1 / 117 ، وكشف الظنون / 1370 - ومواضع أخرى - والشذرات 5 / 234 ، والروضات / 448 ، والخطط الجديدة 8 / 62 ، وتاريخ آداب اللغة لزيدان 3 / 53 ، وإيضاح المكنون 1 / 351 ، وهدية العارفين 1 / 654 ، وطبقات ابن مخلوف 1 / 167 ، وآثار الأدهار 1 / 183 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 126 ، وفهرس الدار القديم 3 / 159 ، و 4 / 24 ، واكتفاء القنوع / 305 ، ومعجم سركيس / 71 ، وتذكرة النوادر / 138 ، وطبقات الأصوليين 2 / 65 ، ومعجم المؤلفين 6 / 265 ، والأعلام 4 / 374 .
( 2 ) في جميع أصول الطالع : « الدولى » وهو تحريف ، والتصويب عن البغية وغيرها .