ساعات قربى منك هنّ سعادة * وساعات بعدى عنك هنّ نحوس « 1 »
سقيا لأيّام الوصال وطيبها * والحىّ والمغنى الغنىّ أنيس
ما إن ذكرت لياليا بك أن مضت * إلّا وبتّ وفي الفؤاد وطيس « 2 »
ما كنّ إلّا مثل أيام حلت * حتّى خلت ونعيمها مخلوس « 3 »
يا مضعفى جسدي بضعف صدودهم * لضناكم بوصالكم أتّوس « 4 »
وجدى يجدّده الغرام لنحوكم * ومشيب صبري بعدكم مدروس
حدت الحداة بذكركم فاستحدثت * منّا قديم هوى له تأسيس
وجرت أحاديث الحمى فكأنّما * دارت علينا عند ذاك كئوس
فغدت مطايانا تجدّ بوجدنا * وتميد من طرب بنا وتميس « 5 »
وتحنّ حين ترى القباب وترتمى * ومن العجائب أن تحنّ العيس « 6 »
يا سائق الوجناء « 7 » إلّا أعدت لي * ذكر الحمى كيما يزول البوس
وعسى بذكر أهيله وأثيله « 8 » * ترتاح أرواح لنا ونفوس
هامش
( 1 ) في ا وز : « وسعاد بعدى عندهن نحوس » ، وفي ب والتيمورية ومعهما ط : « وشعاب بعدى عنك هن حبوس » ، وفي الخطط الجديدة : « وساعات بعدى عيدهن نحوس » .
( 2 ) الوطيس : التنور ، وفي جميع أصول الطالع « وفي الفؤاد وجيس » ، ولم أجد « وجيس » هذه ، وهي محرفة دون ريب عن « وطيس » .
( 3 ) مخلوس : مستلب ، تقول : خلست الشئ واختلسته إذا استلبته ، فهو مخلوس ؛ انظر :
اللسان 6 / 65 .
( 4 ) كذا البيت في الأصول ، و « التوس » : الطبيعة والخلق ، يقال : « الكرم من توسه وسوسه » أي من خليقته وطبع عليه .
( 5 ) تميد وتميس : تتبختر ؛ القاموس 1 / 339 و 2 / 234 .
( 6 ) العيس - بكسر العين المهملة - الإبل البيض يخالط بياضها شقرة ؛ القاموس 2 / 234 .
( 7 ) الوجناء : الناقة الشديدة ؛ القاموس 4 / 274 .
( 8 ) أثيله : تصغير : أثل - بفتح وسكون - شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه ؛ انظر :
النهاية 1 / 16 ، والقاموس 3 / 327 .