عذولى لا تطل واقصر * ودع صبّا كئيب
تأمل من هويت وابصر * إلى وجه الحبيب
وكن يا صاح مستبصر * ترى شيئا عجيب
ترى من حسنه مبدع * كبدر التّمّ إذ يطلع
تحار لم تدر ما تصنع * ولا تعرف هداك
وتبقى مفتكر حيران * إلّا إن هداك
وأنشدني صاحبنا الأديب الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن عبد الوهّاب الأدفوىّ قال :
أنشدني ابن الأعزّ « 1 » لنفسه :
صيّرت صبري في هواك جذاذا * وأطلت هجرك والبعاد لما ذا
ونفيت عن عيني المنام وأهملت * فيك المدامع وابلا ورذاذا
[ 74 و ] / والشوق أشحذ مذ جفوت مداه لي * حتّى غدت كبدي به أفلاذا
فارفق بصبّ مذ هواك سهاده * معتاده ومنامه ما لاذا
مذ كان ما نبذ العهود فلم ترى « 2 » * بعد الوفاء لعهده نبّاذا
يا بدر تمّ إن تثنّى أو رنا * من ذا وذا أرجو أكون معاذا
وهي طويلة .
وكانت وفاته بأسنا في سنة سبع « 3 » وسبعمائة ، فيما أخبرني به صاحبنا الفقيه العدل جلال الدّين ابن المغيرة .
هامش
( 1 ) هو صاحب الترجمة في الأصل : عبد الملك بن الأعزّ .
( 2 ) لم يحذف حرف العلة لضرورة الشعر .
( 3 ) في الفوات 2 / 11 : « سنة تسع وسبعمائة » ، وهو تحريف من الناسخ ، أو خطأ من ابن شاكر ، وقد تبعه في ذلك محمود مصطفى في إعجام الأعلام / 85 .