وأنشدني له أيضا [ قوله ] :
رفقا بصبّ يا أهيل العقيق « 1 » * دموعه تجرى عليكم عقيق « 2 »
سقيتم كأس هواكم له * صرفا « 3 » فمن سكرته لا يفيق
وكلّما فاح شذا حيّكم * فالقلب مأسور ودمعي طليق
طريق أشواقى لكم سالك * وما إلى السّلوان عنكم طريق
زوروا ولو بالطّيف مضنى بكم * إذا هجرتم هجركم لا يطيق
وله أيضا [ قوله ] « 4 » :
لا تلم من تحبّ « 5 » عند سراه * فغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يد الغرام لمن يه * واه فاعذره في الذي قد عراه
راح يطوى نشر الليالي من الشّو * ق إليه ووجده قد براه
وأنشدني صاحبنا ناصر الدّين [ محمد ] بن الثّقة الأسنائىّ ، قال أنشدني الأعزّ لنفسه قوله « 6 » :
[ 73 ظ ]
/ جفونى ما تنام إلّا * لعلّى أن أراك
فزرنى قد برانى الشّو * ق يا غصن الأراك
وطرفي ما رأى مثلك * وقلبي قد حواك
فهو لك لم يزل مسكن * فسبحان الذي أسكن
وحسنك كم به أفتن * وما قصدي سواك
حبيبي آه ما أحلى * هوانى في هواك
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 214 .
( 2 ) عقيق أي سائلة غزيرة كالنهر ؛ انظر : اللسان 10 / 255 ، والقاموس 3 / 266 .
( 3 ) صرفا - بكسر الصاء المهملة - أي خالصا ؛ القاموس 3 / 162 .
( 4 ) انظر أيضا : الدرر 2 / 415 ، وقد سقطت هذه الأبيات من النسختين ج وز .
( 5 ) في الدرر : « يحب » .
( 6 ) انظر أيضا : الفوات لابن شاكر 2 / 12 ، وقد سقطت هذه الأبيات من النسختين ج وز .