وإن قال إنّى قانع بتفرّدى * فهذا معاش ليس يحصل للفرد
فباللّه إلّا ما قبلت نصيحتى * وعاينت ما يغنيك عنه وما يجدى
وإن كنت مقهورا عليه لحاجة * فصابر عليه ( لا تعيد ولا تبدى « 1 » )
توفّى بمدينة قوص سنة اثنين وعشرين وسبعمائة « 2 » ، ومولده بأرمنت سنة اثنين وثلاثين وستّمائة .
* * *
( 264 - عبد الملك بن الأعزّ الأسنائىّ « * » )
عبد الملك بن الأعزّ بن عمران « 3 » ، التقىّ الأسنائىّ ، كان أديبا شاعرا ، قرأ النّحو والأدب على الشّمس الرّومىّ ، وورد عليهم أسنا ، وله ديوان « 4 » شعر ، اجتمعت به كثيرا ولم أستنشده وكان متّهما بالتشيّع « 5 » مشهورا به .
وأنشدني له بعض الأسنائيّة ، جواب كتاب [ له ] أوّله :
وافى كتابك لي فلم أر قادما * من قبله أهدى إلىّ سرورا
فرأيت نور غرائب أبدعتها * فيه وبعد النّور أهدى نورا
بات الفؤاد به حليف مسرّة * لمّا أتى والطّرف بات قريرا
هامش
( 1 ) مقتضى العبارة على قواعد اللغة : « لا تعد ولا تبد » بحذف عين الأجوف ولام المنقوص ، فلعلها جاءت هكذا لضرورة الشعر ، أو أنه أراد حكايتها ، وهي جارية على ألسنة العامة مجرى المثل .
( 2 ) في هدية العارفين 1 / 627 : « توفى سنة 632 ه » وهو خطأ ، فهذا تاريخ مولده .
( * ) انظر أيضا : الفوات 2 / 11 ، والدرر الكامنة 2 / 415 ، وكشف الظنون / 780 ، وإيضاح المكنون 1 / 489 ، وهدية العارفين 1 / 627 ، وأعيان الشيعة 39 / 121 ، وإعجام الأعلام / 85 ، ومعجم المؤلفين 6 / 180 .
( 3 ) في كشف الظنون : « بن محمد » .
( 4 ) ذكره حاجى خليفة ؛ انظر : كشف الظنون / 489 .
( 5 ) انظر فيما يتعلق بالشيعة والتشيع الحاشية رقم 6 ص 34 .