وأنشدني لنفسه بقوص « 1 » :
قالت لي النّفس وقد شاهدت * حالي لا يصلح أو تستقيم
بأىّ وجه نلتقى ربّنا * والحاكم « 2 » العدل هناك الغريم
فقلت حسبي حسن ظنّى به * ينيلنى منه النّعيم المقيم
قالت وقد جاهرت « 3 » حتّى لقد * حقّ له يصليك نار الجحيم
قلت معاذ اللّه أن يبتلى * بناره وهو بحالي عليم
ولم أفه « 4 » قطّ بكفر وقد * كان بتكفير ذنوبي زعيم
وأنشد [ نا ] أيضا لنفسه ، في لزوم سوق الوراقة « 5 » :
أيا سائلى حالي بسوق لزمته * يسمّونه سوق الوراقة ما يجدى
خذ الوصف منّى ثمّ لا تلو بعدها * على أحد من سائر الخلق من بعدى
يكسب سوء الظنّ بالخلق كلّهم * وخسّة طبع في التّقاضى مع الحقد
وينقص مقدار الفتى بين قومه * ويدعى على رغم من القرب والبعد
وإن خالف الحكّام في أمر أمرهم * يرى منهم واللّه كلّ الذي يردى
[ 73 و ] / ولا سيّما في الدّهر أن رسموا لنا * بأربعة في كلّ أمر بلا بدّ
ويكفيه تمعير « 6 » النّقيب وكونه * يشنطط « 7 » بين الرّسل في حاجة الجند
هامش
( 1 ) انظر أيضا : طبقات السبكي 6 / 130 ، والدرر الكامنة 2 / 415 .
( 2 ) في الدرر : « والحكم » .
( 3 ) في طبقات السبكي : « جاهدت » بالدال المهملة وهو تحريف .
( 4 ) في طبقات السبكي : « ولم أقفه قط بكفى » وهو تحريف .
( 5 ) سقطت هذه الأبيات من ج وز .
( 6 ) معر - بتشديد العين المهملة المفتوحة - وجهه : غيره غيظا فتمعر ، والممعور : المقطب غيظا ؛ القاموس 2 / 135 .
( 7 ) كذا في الأصول .