صبّ يميل به التّذكار كالثّمل * لطيب ما مرّ في أيامه الأول
مع كلّ ظبي نحيف الخصر ذي هيف * مثر من الرّدف ما بين الملاح ملى
إن قابل البدر عاد البدر محتشما * وليس محتشما لكن من الخجل
أو قابل الظّبى قال الظّبى من كلف * سرقت من لحظ هذا كحلة المقل
[ منها في المدح ] :
ما كلّ من سار للعلياء أحمدها * وليس كلّ رئيس في الدّنا ابن علي
فالشّمس ما غاب عن أسنا لمنقصة * لكنّ حتّى أتاها وهي في الحمل
وأنشدني له خببا :
هل قدّك قدّ من الأسل « 1 » * أم سيفك سلّ من المقل
أم خدّك مختضب بدم * أم حمرة ذاك من الخجل
يا بدر التمّ بأسعده * يا خوط « 2 » البانة في الميل
يا طلعة شمس ضحا طلعت * للأعين في شرف الحمل
/ وهي طويلة . [ 70 ظ ]
ورأيت له مرثيّة في عزّ الدّين قيس المظفّرىّ ، أمير العرب بمدينة أدفو ، أوّلها :
ما لربع العلا من العزّ خالى * عبثت فيه حادثات اللّيالى
وهي طويلة غريبة في نوعها ، ولم أقف عليها بعد رؤيتي لها ، ولم يعلق بذهني منها إلّا هذا البيت .
هامش
( 1 ) الأسل : جمع الأسلة ، وهي الرمح ، وكل عود لا عوج فيه ؛ انظر : القاموس 3 / 328 ، وقد سقطت الأبيات من النسخة ز .
( 2 ) الخوط - بضم الخاء المعجمة - الغض الناعم ، أو كل قضيب ؛ القاموس 2 / 359 .