[ 70 و ] ناب في الحكم بالمناوات من الجيزة / وبالحسينيّة ظاهر القاهرة ، وعرض عليه الحكم مرّات بالأعمال القوصيّة وغيرها فلم يختر ذلك ، ومرض مدّة فحاسب من له عليه دين وحرّره ، وفرّق قريبا من ثلث ماله بنفسه في مرضه ، ووصّى ببعض كتبه لبعض الطلبة .
وتوفّى بالقاهرة في رجب سنة ثلاثين وسبعمائة ، وكانت له عصبة بأسنا ، مشى بنفسه في حياته ، وأثبت محضرا على قاضى القضاة ، متضمّنا أسماءهم طبقة بعد طبقة ، وترك بنتا واحدة وعصبة ، ووصّى لأولاد بنت له ، كانت وتوفّيت قبله ، بمال مواساة لهم ، ولولا ذلك المحضر ما حصل لعصبته شئ .
وكان من الأخيار رحمه اللّه ، صحبته كثيرا ، وكان في آخر عمره قلّل من كتابة التّواقيع ، قال لي : إنّى ما بقيت أكتب ما يتعلّق بولاية ولا بعدالة ، ولا شيئا أظنّ فيه شيئا أكرهه .
* * *
( 253 - عبد القادر بن عبد الملك الأسفونىّ « * » )
عبد القادر بن عبد الملك ، ينعت بالشّرف الأسفونىّ ، يعرف بابن الغضنفر ، كان شاعرا أديبا خفيف الرّوح ، أنشدني عنه من شعره صاحبنا الفقيه الفاضل العدل علاء الدّين علىّ « 1 » بن أحمد بن الشّهاب الأسفونىّ ، من قصيدة مدح بها أحمد « 2 » ابن السّديد الأسنائىّ ، وكان قد توجّه من أسنا إلى القاهرة وعاد إليها ، فنظم ابن الغضنفر هذه القصيدة ، وأوّلها :
هامش
( * ) انظر أيضا : الخطط الجديدة 8 / 58 ، وقد سقطت هذه الترجمة من النسخة ج .
( 1 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو أحمد بن علي بن هبة اللّه ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 102 .