المولد ، القوصىّ الدّار ، الشّيخ عبد الغفّار بن نوح ، صحب الشّيخ أبا العبّاس أحمد « 1 » الملثّم ، والشّيخ عبد العزيز المنوفىّ ، وتجرّد زمانا وتعبّد .
سمع الحديث من الشّيخ الإمام الحافظ شرف الدّين عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ بالقاهرة ، وحدّث عنه بقوص ، وسمع بمكّة من العلّامة المحبّ الطّبرىّ ، وصنّف كتابا سمّاه « الوحيد « 2 » في التّوحيد » ، وكان له شعر حسن وقدرة على الكلام ، وحال في السّماع ، وينسب أصحابه إليه كرامات .
رأيته مرّات وسمعت كلامه ، ورأيته يصلّى صلاة خفيفة جدّا ، ويدّعى أنّه يراعى الحضور ، وكان فيه إنكار لكثير من المنكرات ، وأمر بمعروف ، فصيح اللّسان ، قوىّ الجنان ، ومن أراد معرفة حاله ومعتقده ، ينظر إلى كتابه وحزبه « 3 » ، فقد ذكر [ 69 و ] فيهما ما يعرف به ، وذكر فيه جماعة ممّن صحبهم / ولقيهم .
سمعت من شعره ما كتب [ به ] لجعفر المزمزم ليلحّن ، فلحّنه وغنّاه له ، وهو [ هذا ] « 4 » :
أنا أفتى أنّ ترك الحبّ ذنب * آثم في مذهبي من لا يحبّ
ذق على أمرى مرارات الهوى * فهو عذب وعذاب الحبّ عذب
كلّ قلب ليس فيه ساكن * صبوة عذريّة ما ذاك قلب
وكتب عنه من شعره شيخنا أثير الدّين أبو حيّان ، والشّيخ عبد الكريم « 5 » ، والشّيخ الإمام شيخنا علاء الدّين علىّ بن إسماعيل القونوىّ وغيرهم .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد الملثم ، وقد ترجم له المؤلف ، انظر ص 131 .
( 2 ) هو « الوحيد في سلوك أهل التوحيد » ، ذكره حاجى خليفة ؛ انظر : كشف الظنون / 2005 ، وانظر أيضا : فهرس الدار القديم 2 / 143 ، وقد ذكره الشعراني محرفا باسم : « التوحيد في علم التوحيد » ، انظر : الطبقات 1 / 188 .
( 3 ) في ا وج : « وجزئيه » .
( 4 ) انظر أيضا : طبقات السبكي 6 / 126 ، وقد سقط الشعر من النسختين ج وز .
( 5 ) انظر الحاشية رقم 8 ص 181 .