جدّا ، وكثير الاحتراز في العقود ، يترك كثيرا منها ، وكان يقول : كلّ مسئلة مذهب الشّافعىّ فيها خلاف مذهب مالك ، ما أدخل فيها .
صحبته مدّة وكان حسن الأخلاق ، وفيه بسطة مع تقشّفه ، قال له بعضهم لمّا سلّم عليه عند قدومه من الحجاز : العقبى للعودة ، فقال : إن شاء اللّه [ تعالى ] ، لكن لا تكون من البرّ ولا من البحر . . .
وقال : التزمت أنّى إذا جئت من الحجاز لا أشرب إلّا ماء [ البئر ] ، فقيل له :
فماء البحر ؟ قال : أسقى به القطائف . . .
توفّى بقمولا في شوّال سنة ثلاث وعشرين « 1 » وسبعمائة .
* * *
( 249 - عبد العليم بن هبة اللّه الأرمنتىّ )
عبد العليم بن هبة اللّه بن حاتم الأرمنتىّ ، سمع الحديث من الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ ، وكان متعبّدا ، سئل أن يتعدّل فلم يفعل ، وأخبر عنه ابنه القاضي شمس الدّين محمد أنّه أقام أربعين سنة يختم « الختمة » الشريفة بالجامع .
توفّى بقوص سنة أربع وتسعين وستّمائة ، وله بها أولاد من أهل الخير .
* * *
( 250 - عبد الغفّار بن أحمد بن نوح القوصىّ « * » )
عبد الغفّار بن أحمد بن عبد المجيد [ بن عبد الحميد ] ، الدّروىّ المحتد ، الأقصرىّ
هامش
( 1 ) في الخطط الجديدة : « ثلاث وثلاثين » وهو خطأ .
( * ) انظر أيضا : طبقات السبكي 6 / 126 ، والكواكب السيارة / 266 ، والسلوك 2 / 50 ، والدرر الكامنة 2 / 385 ، والنجوم 8 / 230 ، وحسن المحاضرة 1 / 241 ، وطبقات الشعراني 1 / 188 ، وكشف الظنون / 2005 ، وفهرس الدار القديم 2 / 143 ، وهدية العارفين 1 / 587 ، ومعجم المؤلفين 5 / 267 ، والأعلام 4 / 157 .