توفّى في شوّال من شهور سنة تسع عشرة وسبعمائة ، رأيته وصحبته ، وكان ظريفا خفيف الرّوح ، وله قصائد ومدائح ، وكان مقبول الشّهادة عند الحكّام ببلده .
* * *
( 244 - عبد الرّازق بن حسام القفطىّ )
عبد الرّازق بن حسام « 1 » بن رزق اللّه بن حاتم ، ينعت بالشّمس ، ويعرف برزيق ، كان مقيما بقفط ، وأصله من البهنسا ، كذا قال الشّيخ عبد الغفّار بن نوح « 2 » ، وقال غيره :
إنّه من البلينا .
ونشأ بقفط ، وتولّى الحكم بها ، وتركه تزهّدا وتصوّفا ، وقال عبد الغفّار :
وكان صوّاما قوّاما ، أقام عندي أربعة أشهر ما رأيته وضع جنبه الأرض ، وكان يتورّع وله طاحون يأكل منها ، وله مروءة بسببها يقع بينه وبين النّاس ، قال : ومنذ عرفته لا يكاد ينقضى يوم إلّا ويحضر من قفط ليجتمع [ بي ] إلى الليل ثمّ يتوجّه ، [ 67 ظ ] ولا / يأكل شيئا إلّا ويحضر لي منه ، ويوم لا يحضر رسوله ، قال : ومن حكاياته أنّ شخصا عربيّا جاء إلى قفط ، وطلب من شمس الدّين عبد الرّازق هذا عتبة يجعلها في داره التي بناها ، فطلب له عتبة فلم يجدها ، فأرسل خلف البنّا ، وخلع عتبة داره وسيّرها إليه ، وجعل مكانها خشبة . . . . .
قال : وأخبرني أنّ الشّريف الأحمر جاء إليه ومعه بدوىّ ، فقال لعبد الرّازق :
أشتهي أن تقرضنا دينارين - أو قال : تقرض هذا دينارين - وتركب معنا للّه تعالى ، أو كما قال ، [ قال ] : فدفعت لهما دينارين وركبت معهما ، فسقنا في الحاجر ساعة ، فقلت
هامش
( 1 ) في ا : « بن حسان » .
( 2 ) هو عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد ، وستأتي ترجمته في الطالع .