وأنشدني له أيضا ، فيما كتب به إلىّ ابنه المذكور ، قوله :
يا مالكي ذلّى لحسنك شافعي * فاشفع هديت الحسن بالإحسان
من قبل أن يأتي ابن حنبل آخذا * من وجنتيك شقائق « 1 » النّعمان
قال :
وكتب إليه بعض أصحابه كتابا فيه شعر ، فكتب إليه والدي جوابه :
وافى نظامك فيه كلّ بديعة * أخذت من الحسن البديع نصيبا
فلقد ملكت من البلاغة سرّها * وحويت من فنّ البيان غريبا
ونصبت من بيض الطّروس منابرا * أضحى يراعك فوقهنّ خطيبا
تبدى ضروب محاسن لسنا نرى * بين الورى يوما لهنّ ضريبا
قال : وله :
وهيفاء صدّت بعد وصل وألفة * وغادرت المضنى طريح غرام
أسائلها : يا من سبى القلب حسنها * متى يشتفى بالوصل منك سقامى
فقالت مضى الوصل الذي كان بيننا * وأنت أخو وجد بنا وهيام
ويكفيك أن تلقى خيالي نائما * فقلت لها : هيهات أين منامي
وممّا رأيته بخطّه قصيدة يمدح بها الأمير جمال الدّين [ محمد ] بن رمضان ، والى قوص ، ويعرف بابن والى « 2 » الليل ، أوّلها :
لو انّهم للمستهام أنجدوا * ما أتهموا بقلبه « 3 » وأنجدوا
وخلّفوه « 4 » في الدّيار بعدهم * ينشدنا آثارهم وينشد
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 121 .
( 2 ) هو محمد بن يوسف بن رمضان ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) كذا في س وا ، وورد في بقية الأصول : « بقتله » ، وقد سقطت الأبيات جميعها من ز .
( 4 ) في س : « وخلفونى » .