وقوله :
كأنّما البحر إذ مرّ النّسيم به * والموج يصعد فيه وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشى على عجل * وطىّ أعكانها يبدو ويستتر
وقال [ لي ] : حضر إلىّ بعض أصحابي ، وسألني أن أمضى إلى زوجته لأصلح بينهما فمضيت معه ، فشكت زوجته من أخلاقه وقالت : ابصر ما فعل بي ، ضربني وكسر معصمى ، وكشفت عن معصم حسن ، نهاية في الحسن ، معتدل متناسب ، فنظمت :
قالت وقد كشفت عن كسر معصمها * انظر إلى فعل من قد جار وابتدعا
فما رأيت به للكسر من أثر * لكن رأيت عمود الصّبح منصدعا
وأنشدني ابنه ، فيما كتب به إلىّ من سمهود ، لأبيه المذكور [ قوله ] :
وروض حللنا في رباه « 1 » خمائلا * ينبّه منها النّشر غير نبيه
فغنّت لنا الأطيار من كلّ جانب * بمر تجل تختاره وبديهي
وأضحى لسان الزّهر فوق غصونها * يخبّر بالسرّ الذي هو فيه
قال : وله جواب كتاب ، كان قد كتبه إليه بعض أصحابه ، فأجابه والدي فقال :
[ 66 ظ ]
/ وافى كتابك بعد هجر سالف * كوجوه غيد أقبلت وسوالف
فطويت حزنى إذ سررت بنشره * ونشرت من معناه حسن طرائف
وشهدت أنّك روض كلّ فضيلة * تأتى بزهر معارف وعوارف
هامش
( 1 ) في الدرر : « من حماه » .