ابن محمد بن الحسين بن علىّ بن محمد بن جعفر الصّادق ، التّرغىّ المولد ، السّبتىّ الأصل ، و « ترغا « 1 » » من عمل « سبتة « 2 » » ، وقيل إنّه غمارىّ .
ذكره الحافظ الرّشيد ابن المنذرىّ ، وقال : قال [ لي ] ابنه الحسن « 3 » : نحن من مسراة « 4 » .
[ 62 ظ ] وهو شيخ / مشايخ الإسلام ، وإمام العارفين الأعلام ، وصل من المغرب وأقام بمكّة سبع سنين ، على ما حكاه بعضهم ، ثمّ قدم قنا ، من عمل قوص ، فأقام بها سنين كثيرة إلى حين وفاته ، وتزوّج بها وولد له [ بها ] أولاد .
وهو من أصحاب الشّيخ أبى يعزى « 5 » ، وكانت إقامته رحمه اللّه بالصّعيد رحمة لأهله ، اغترفوا من بحر علمه وفضله ، وانتفعوا ببركاته ، وأشرقت أنوار قلوبهم لمّا أدخلوا في خلواته .
اتّفق أهل زمانه على أنّه القطب المشار إليه ، والمعوّل في الطّريق عليه ، لم يختلف فيه اثنان ، ولا جرى فيه قولان ، ولو لم يكن من أصحابه إلّا الشّيخ الإمام أبو الحسن علىّ « 6 » بن حميد بن الصبّاغ لكفاه من سائر الأمم ، ولأن يهدى اللّه بك رجلا واحدا
هامش
( 1 ) في هامش التيمورية : « ترغا من غمارة بمقربة من سبتة ، ، وهو غامر الموحدين من المغرب الأقصى ، والسيد عبد الرحيم من بنى عمران ، في ترغة غمارة ، وهي قبيلة السيد أبى الحسن الشاذلي رحمه اللّه » .
( 2 ) « سبتة » بفتح أوله وسكون ثانيه - وقيل بكسر السين - : بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب تقابل جزيرة الأندلس وهي مدينة حصينة ؛ انظر : معجم البلدان 3 / 182 .
( 3 ) ترجم له الأدفوى ، انظر ص 203 .
( 4 ) كذا في س وج وز والخطط الجديدة ، وفي النسخة ا : « مسراتا » وفي بقية الأصول ومعها ط : « مسداة » بالدال المهملة .
( 5 ) هو أبو يعزى بن عبد الرحمن بن ميمون المغربي ، إليه انتهت تربية الصادقين بالمغرب ، وتخرج بصحبته جماعة من أكابر مشايخه وأعلام زهاده ، انظر : طبقات الشعراني 1 / 160 ، وطبقات المناوي مخطوط خاص الورقة / 183 ظ .
( 6 ) ستأتي ترجمته في الطالع .