باب الراء المهملة
( 169 - رفاعة بن أحمد القنائىّ « * » )
رفاعة بن أحمد بن رفاعة القنائىّ الجذامىّ ، من أصحاب الشّيخ أبى الحسن « 1 » بن الصبّاغ ، كان مشهورا بالصّلاح ، ولزوم طرق الفلاح ، يذكر مع أرباب المقامات ، وتنقل عنه كرامات ، حتّى حكى لي الشّيخ عبد الغفّار « 2 » بن نوح قال : حكى لي الشّيخ أبو الطّاهر إسماعيل « 3 » ، أنّ الشّيخ أبا الحسن بن الصبّاغ تحدّث مع وإلى قوص ، أن يعزل وإلى قنا فامتنع ، وكان رفاعة حاضرا ، فقال رفاعة : يا سيّدى أقول ؟ فقال الشّيخ :
لا ، ثمّ خرج الشّيخ ، وربّما كان الشّيخ توجّه إلى الوالي بذلك السبب ، قال : فلمّا اجتمع الفقراء بعد خروج الشّيخ ، قالوا لرفاعة : ما الذي كنت تريد [ أن ] تقول ؟ فقال :
إنّ الوالي لمّا ردّ على الشّيخ عزل في ساعته ، وأرّخوا ذلك الوقت ، فجاء المتولّى مكانه والمرسوم في ذلك التاريخ . . .
[ قال ] : وحكى لي أبو الطّاهر « 4 » عن رفاعة ، أنّه أتاهم ذات يوم [ طعام ] أمير - أو قال : وال - فقال الشّيخ أبو الحسن « 5 » - أو قال : [ أبو ] يحيى « 6 » ، / قال : والذي [ 51 ظ ] هو الغالب عندي أنّه الشّيخ أبو الحسن - قال : من أراد أن يأكل فليأكل ، ومن أراد ألّا يأكل لا يأكل ، فامتنع الفقراء الجميع إلّا رفاعة ، فإنّه بقي يأكل ويقول : واللّه ما آكل إلّا نورا . . .
هامش
( * ) انظر أيضا : حسن المحاضرة 1 / 239 ، وطبقات المناوي مخطوط خاص الورقة / 232 ظ .
( 1 ) هو علي بن حميد بن إسماعيل ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) هو علم الدين إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 155 .
( 4 ) هو علم الدين إسماعيل السابق ذكره .
( 5 ) هو ابن الصباغ السابق ذكره علي بن حميد .
( 6 ) هو أبو يحيى بن شافع ، وستأتي ترجمته في الطالع .