ليس يصغى قول واش سمعه * فعلى ما ذا سمعتم قول لاح
ومحوتم اسمه من وصلكم * وهو في رسم هواكم غير ماح
فلئن أفرطتموا « 1 » في هجره * ورأيتم بعده عين الصّلاح
فهو لاج لأولى آل العبا * معدن الإحسان طرّا والسّماح
قلّدوا أمرا عظيما شأنه * فهو في أعناقهم مثل الوشاح
أمناء اللّه في السرّ الذي * عجزت عن حمله أهل الصّلاح
هم مصابيح الدّجى عند السّرى * وهم أسد الشّرى « 2 » عند الكفاح
تشرق الأنوار في ساحاتهم * ضوءها يربو على ضوء الصباح
أهل بيت اللّه إذ طهّره * فجميع الرّجس عنهم في انتزاح « 3 »
آل طه لو شرحنا فضلهم * رجعت منّا صدور في انشراح
أنتم أعلى وأغلى قيمة * من قريضى وثنائى وامتداح
جدّكم أشرف من داس الثّرى * في مقام وغدوّ ورواح
وأبوكم بعده خير الورى * فارس الفرسان في يوم الكفاح
وارث الهادي النّبىّ المصطفى * ما على من قال حقّا من جناح
لو يقاس النّاس جمعا بكم * لرجحتم جمعهم كلّ رجاح
يا بنى الزّهراء يرجو حسن * بكم الخلد مع الحور الصّباح
قد أتاكم بمديح نظمه * كجمان الدرّ في جيد الرّداح « 4 »
/ فاسمحوا يا خير آل ذكركم * ينعش الأرواح مع مرّ الرّياح
[ 44 ظ ]
هامش
( 1 ) كذا في ب والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « أفتيتموا » .
( 2 ) الشرى - بفتحات - طريق كثيرة الأسد ؛ القاموس 4 / 348 .
( 3 ) في ا وج : « امتراح » ، وفي س : « امتداح » .
( 4 ) قال المجد : الرداح « كسحاب الثقيلة الأوراك » ؛ القاموس 1 / 222 .