وعلى نجم الدّين بن ملى « 1 » ، وتولّى الحكم بقنا ودندرا ، وكان رئيسا متديّنا نزها ، وتولّى الحكم بأسوان ، ودرّس بالمدرسة النّجميّة بها .
توفّى ببلده سنة اثنتين وسبعمائة ، ومولده بها سابع عشر شعبان سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، نقلته من خطّ أبيه .
بلغني أنّ عمّه شمس الدّين كان عنده ألم ، إذ لم يبق فيهم فاضل ، فلمّا اشتغل تاج الدّين سرّ به .
وبنو المفضّل بأسوان بيت رياسة وعلم وكرم ، ولمّا كان حاكما لم يأخذ أجرة وراقة مدّة ولايته ، وكان مهيبا يقوم على الظّلمة ويردعهم .
* * *
( 139 - الحسن بن منصور الأسنائىّ « * » )
الحسن بن منصور بن محمد بن المبارك ، الجلال المعروف بابن شوّاق الأسنائىّ ، رأيته وصحبته مدّة ، وكان رئيس الذّات ، حسن الأخلاق والصّفات ، كريما في نهاية الكرم ، جوادا يخجل جوده الدّيم ، حليما له في الحلم علم ، أوضح للسّارين من علم ، [ 43 ظ ] شاعرا أديبا ، فاضلا لبيبا ، ينتمى إليه أهل الأدب ، وتنسل إليه / الفضلاء من كلّ حدب ، واسع الصدر رحب الذّراع ، كبير « 2 » القدر كثير الاتّضاع ، وكان بنو السّديد بأسنا تحسده وتعمل عليه ، حتّى أوصلوا شرّا إليه ، وعلّموا عليه بعض العوام ، فرماه بالتشيّع « 3 » بين الأنام .
ولمّا حضر بعض الكشّاف « 4 » إلى أسنا ، حضر إليه شخص يقال له عيسى
هامش
( 1 ) في جميع الأصول : « بن مكي » ، وهو تحريف ، انظر الحاشية رقم 5 ص 170 .
( * ) انظر أيضا : الدرر الكامنة 2 / 46 .
( 2 ) في ط : « كريم القدر » وهو تحريف .
( 3 ) انظر فيما يتعلق بالشيعة والتشيع الحاشية رقم 6 ص 34 .
( 4 ) هم الولاة للولايات الكبيرة ؛ انظر : التذكرة التيمورية / 335 .