[ الخلق ] ، حسن الأخلاق ، خفيف الرّوح لطيفا ، اشتغل بالفقه ، وحفظ « المنهاج « 1 » » للنّووىّ ، وسمع الحديث من شيخنا أبى الفتح محمد « 2 » بن أحمد الدّشناوىّ .
وكان أديبا شاعرا ، قليل الغيبة ، وإذا نقل له عن أحد شئ ، أوّله وحمله على محمل حسن ، وكان ثقة .
[ 45 و ] / رحل من أدفو ، وأقام بأسنا سنين ، ثمّ انتقل إلى قوص وأقام بها إلى أن مات ، ودخل مصر وحضر بها الدّروس ، وكان يعرف شيئا من الموسيقى ، وكان لي « 3 » به أنس كبير ، أنشدني من شعره وبلاليقه « 4 » أشياء كثيرة .
وكان [ الفقيه ] الفاضل شمس الدّين علىّ بن محمد الفوّىّ أقام بأدفو مدّة ، واشتغل عليه جماعة ورتّب درسا ، وكان الفقيه حسن يحضر عنده ، فحضر البهاء العسقلانىّ ، فوقع على نصفيته « 5 » حبر ، فأنشده الفقيه حسن المذكور :
جاء البهاء إلى العلوم مبادرا * مع ما حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بياضا ساطعا * غار السواد فشنّ « 6 » في أثوابه
وأنشدني لنفسه أيضا :
إنّ المليحة والمليح كلاهما * حضرا ومزمار هناك وعود
والرّوض فتّحت الصّبا أكمامه * فكأنّه مسك يفوح وعود
ومدامة تجلى الهموم فبادروا * واستغنموا فرص الزّمان وعودوا
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 75 .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) في ط : « له » وهو تحريف .
( 4 ) البلاليق جمع بليقة : نوع من الزجل الشعبي .
( 5 ) نوع من الثياب ، سبق أن ذكره المؤلف في ترجمة إسماعيل بن محمد المراغي القنائى .
( 6 ) يقول المجد : « شن الماء على الشراب فرقه ، والغارة عليهم صبها من كل وجه » ؛ انظر :
القاموس 4 / 240 ، وجاء في الدرر الكامنة : « يشق في أثوابه » وهو تحريف وورد في النسخة ج :
« فدس في أثوابه » .