كان يقول قاضى القضاة السّروجىّ الحنفىّ ، وكان حسن الأخلاق كبير المروءة والفتوّة ، حفوظا لود أصحابه ومعارفه ، محسنا إلى أهله وأقاربه وأهل بلاده ، صحبته سنين ، وكنت أبيت عنده في كثير من الأوقات في أيام الصّيف ، فكان منزله كأنّه منزلي ، يراعى خاطري ويكرمني هو وأولاده وخدّامه وحواشيه ، وكان له قيام باللّيل ، ولسانه باللّيل والنّهار كثير الذّكر ، رحمه اللّه [ تعالى ] وجزاه عنّى خيرا « 1 » ، رأيته في مرضه الذي مات فيه وهو يلازم « 2 » وظائفه ، وكلّ يوم يزداد ، وأقول له أن يترك بعضها فلا يفعل ، و [ كان ] يكتب إلى أن عجز .
وتوفّى رحمه اللّه تعالى « 3 » بمصر في شهر رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وخلّف ثلاثة ذكور وبنتين ، فتوفّى بعده اثنان منهم « 4 » في جمعة واحدة ، وبقي له ذكر وبنتان .
و « قمولا » « 5 » بلده في البرّ الغربىّ من عمل قوص ، بينها وبين أرمنت « 6 » قرية يقال لها « شطفنبة » « 7 » ، ويقال إنّ أصله من أرمنت .
* * *
( 65 - أحمد بن محمد البعلبكىّ الأسنائىّ )
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علىّ ، البعلبكىّ المولد التّدمرىّ « 8 » المحتد الأسنائىّ الوفاة ، الفقيه الشّافعىّ ، [ كان ] ينعت بالشّرف .
هامش
( 1 ) في ز : « وجزاه اللّه عنى خيرا » .
( 2 ) في س : « ملازم » .
( 3 ) سقطت : « رحمه اللّه تعالى » من ز .
( 4 ) سقطت : « منهم » من ز .
( 5 ) كذا في س ، وجاء في التيمورية وا وز : « وبقمولا بلده » ، وفي ب وج ومعهما ط :
« وبلده بقمولا في البر الغربى » وفيما يتعلق بقمولا انظر الحاشية رقم 6 ص 21 .
( 6 ) انظر الحاشية رقم 6 ص 22 .
( 7 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 22 .
( 8 ) كذا في س ، وفي التيمورية : « الدمرى » مهملة من غير نقط ، وفي ج : « الترمذي » ، وفي بقية النسخ ومعها ط : « التدميرى » .