وتفقّه وأجازه الشّيخ محيى « 1 » الدّين بن زكير شيخ قوص بالتّدريس ، وكان متعبّدا خيّرا حسن الصّوت ، أقام سنين يؤذّن بالمشهد الجيوشىّ بقوص .
وتوفّى بمدينة « هو « 2 » » في ثاني عشرين شهر ربيع الآخر « 3 » سنة ست عشرة وسبعمائة ، ومولده ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وستّمائة ، رأيت المولد والوفاة بخطّ أبيه ، وكتب عند الوفاة لوالده بهذا البيت :
وما هي إلّا غيبة ثمّ نلتقى * ويذهب هذا كلّه ويزول
وتوفّى « 4 » بعده بمدّة لطيفة .
* * *
( 69 - أحمد بن محمد الأسوانىّ البولاقىّ )
أحمد بن محمد الأسوانىّ ، الفقيه الأديب البولاقىّ ، ذكره ابن عرّام « 5 » في سيرة بنى الكنز « 6 » ، وأنشد له من قصيدة ، مدح بها كنز الدّولة ابن متوّج ، أوّلها :
هل المجد إلّا ما اقتنته الصّوارم * أو الجدّ إلّا ما بنته المكارم
أو العزّ إلّا ما أشاد مناره * وقائع يبقى ذكرها وملاحم
أو الفخر إلّا ما المتوّج لابس * حلاه وراق في علاه وراقم
هامش
( 1 ) هو يحيى بن عبد الرحيم ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) انظر فيما يتعلق بهو الحاشية رقم 4 ص 19 .
( 3 ) في ز : « ربيع الثاني » وهو خطأ ، وفيها أن الوفاة « سنة 685 ه » وهذا خلط ، لأن هذا تاريخ المولد ، وجاء في بقية الأصول ومعها ط : « ربيع الآخرة » وهو خطأ أيضا .
( 4 ) يعنى والده .
( 5 ) هو علي بن أحمد بن عرام ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 6 ) بطن من ربيعة قدموا مصر حوالي عام 240 ه ونزلت طائفة منهم في أعالي الصعيد ، انظر الحاشية رقم 2 ص 30 .