في الفقه في مجلّدات كثيرة ، وفيه نقول عزيزة ومباحث مفيدة ، وسمّاه « البحر المحيط « 1 » » ، ثمّ جرّد نقوله في مجلّدات وسمّاه « جواهر البحر « 2 » » ، وشرح « مقدّمة « 3 » » ابن الحاجب في النّحو في مجلّدين ، وشرح أسماء اللّه الحسنى في مجلّد ، وكمّل تفسير ابن الخطيب ، وكان ثقة صدوقا .
تولّى الحكم بقمولا عن قاضى قوص شرف الدّين إبراهيم بن عتيق ، ثمّ تولى الوجه القبلىّ من عمل قوص ، في ولاية قاضى القضاة عبد الرّحمن بن بنت الأعزّ ، وكان قد قسم العمل بينه وبين الوجيه عبد اللّه السّمربائىّ « 4 » ، ثمّ ولّى إخميم مرتين ، وولّى سيوط والمنية والشرقيّة والغربيّة ، ثمّ ناب بالقاهرة ومصر ، وولّى الحسبة « 5 » بمصر ، واستمرّ في النيابة بمصر والجيزة والحسينيّة إلى أن توفّى ، ودرّس بالمدرسة « 6 » الفخريّة [ 25 ظ ] بالقاهرة ، وما / زال يفتى ويدرّس ويكتب ويصنّف ، وهو مبجّل معظّم إلى حين وفاته .
وكان الشّيخ صدر الدّين ابن الوكيل الدّمشقىّ يقول : ما في مصر أفقه منه ، وكذلك
هامش
( 1 ) انظر : كشف الظنون / 2008 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) هي « الكافية » ، وشرح القمولي هو « تحفة الطالب » ، انظر : كشف الظنون / 1371 .
( 4 ) كذا في س وا وج ، وفي النسخة ز : « السمراوى » ، وفيها خرم قرابة سطر ، وجاء في بقية الأصول : « السبربائى » .
( 5 ) الحسبة : إحدى وظائف الدولة الإسلامية ، والقائم بها هو المحتسب ، ومهمته النظر في أقوات الناس والقيام بتسعيرها ومراقبة هذه الأسعار ، كما عليه أن ينظر في النقود المضروبة للتثبت منها ؛ انظر :
معيد النعم / 92 ، وقد وضعت في « الحسبة » كتب ، نذكر منها : « نهاية الرتبة في طلب الحسبة » ، وهو أقدمها لعبد الرحمن بن نصر الشيزرى المتوفى حوالي عام 589 ه ، وقد طبع الكتاب في القاهرة عام 1946 م ، ومنها « معالم القربة في أحكام الحسبة » لابن الإخوة المتوفى عام 729 ه ، وقد نشره في كامبردج الدكتور « روبن ليفى »Reuben Leviمع ترجمة إنجليزية في مجموعةCibbالتذكارية عام 1938 م .
( 6 ) تقع هذه المدرسة كما يقول المقريزي فيما بين سويقة الصاحب ودرب العداس ، وهي منسوبة إلى الأمير فخر الدين أبى الفتح عثمان البارومى ، أستادار الملك الكامل محمد بن العادل ، وكان الفراغ من إنشائها في سنة 622 ه وكان موضعها يعرف أخيرا بدار الأمير حسام الدين ساروح ، انظر : خطط المقريزي 2 / 367 ، والخطط الجديدة 6 / 13