ذكره في موضع فقال ما معناه : إنما أكثرت الكلام عليه ليحذر ، أو قريبا من هذا المعنى .
وأما الرجل الآخر الذي أسند عنه ابن عيسى القراءات فهو مقاتل بن عبد العزيز بن يعقوب المقرئ ، قال : قرأت عليه « التجريد » وبما تضمنه ، وحدثني به عن مؤلفه ، وقرأت عليه ب « العنوان » ، وحدثني به عن الحسن بن خلف ، إلى أن قال ابن عيسى : وتلوت بكتب كثيرة لا تسع هذه الإجازة ، وهي مذكورة في كتاب « التبيين » ، ومن هذه الكتب ومن غيرها خرّجت سبعة آلاف رواية التي تلوت بها .
قال أبو حيان : فمقاتل هذا لا نعرفه إلا من جهة ابن عيسى .
قلت : هذا رجل قليل الحياء ، مكابر للحسّ ، فأين السبعة آلاف رواية ، فالقراء كلهم الذين في التواريخ ( معروفهم ومشهورهم ومجهولهم ، ومن يعرف له من يروي عنه ) « 505 » لا يبلغون ثلاثة آلاف رجل ، فالله يسامحه المسكين .
( مولده سنة خمسين وخمسمائة ظنا ، وقد قرأ « 506 » بمصر .
قال ابن مسدي : وقد كتب إليه مجيزا « 507 » أبو الفتوح الخطيب ، وأبو الحسن الأرتاحي ، والحافظ أبو سعد السمعاني . ووقفت على أثباته ودستور إجازاته وما ذكرته ، فمن ذلك : تلوت عليه بالسبع ، وسمعت منه كثيرا ، إلى أن قال : وولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، وفي أسانيده أنواع من القراء كتب .
وذكر الأبار أيضا أنه نسب دواوين شعر لناس ما نظموا حرفا قط ، ولا علم ذلك .
هامش
( 505 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 506 ) وفي « تاريخ الإسلام » ( وفيات 621 - 630 ) 338 : أقرأ .
( 507 ) وفي « تاريخ الإسلام » ( وفيات 621 - 630 ) 339 : مخبرا .